مشارق الأنوار على صحاح الآثار
فصل منه
726 / 810 · Cilt 2, s. 321
ظَاهر هَذَا الحَدِيث إِن المُرَاد بِجَمِيعِهِ سَوْدَة وَفِي الْكَلَام تلفيف وَإِنَّمَا كَانَت سَوْدَة أَطْوَلهنَّ يدا بالجسم والخلقة وَالْمرَاد بقوله فعلما بعد إِنَّمَا كَانَت طول يَدهَا بِالصَّدَقَةِ إِلَى آخر الْكَلَام زَيْنَب بنت جحش لَا سَوْدَة كَمَا جَاءَ فِي غير هَذَا الحَدِيث مُفَسرًا وَفِي آخر بَاب ذكر الْمَلَائِكَة إِلَى قَوْله وتركناهم وهم يصلونَ أهل الحَدِيث عِنْد الْمروزِي والنسفي هُنَا كَمَا انْتهى فِي كتاب الْمُوَطَّأ وَمُسلم بِغَيْر خلاف وَفِي كتاب الْجِرْجَانِيّ وَابْن السكن مُتَّصِلا بِهِ من الحَدِيث وَإِذا قَالَ أحدكُم آمين وَالْمَلَائِكَة فِي السَّمَاء آمين فَوَافَقت إِحْدَاهمَا الْأُخْرَى غفر لَهُ مَا تقدم من ذَنبه وَهَذَا الْكَلَام عِنْد الآخر تَرْجَمَة وَهُوَ أشبه وَلَكِن لم يدْخل تَحْتَهُ حَدِيث يدل عَلَيْهِ ويطابق التَّرْجَمَة لَكِن لَا يستبعد هَذَا على البُخَارِيّ فَإِن كِتَابه لم يتمه كَمَا أَرَادَ حَتَّى اخترمته الْمنية وَفِي تَفْسِير قَوْله تَعَالَى فَمنهمْ من قضى نحبه قَوْله فِي خُزَيْمَة بن ثَابت الْأنْصَارِيّ الَّذِي جعل رَسُول الله (صلى الله عَلَيْهِ وَسلم) شَهَادَته شَهَادَة رجلَيْنِ وَفِي الْمُغيرَة لَو رَأَيْت رجلا من الْأَنْصَار مَعَ امْرَأَتي كَذَا كَانَ فِي أصل الْأصيلِيّ وَهُوَ وهم وَهُوَ سَاقِط لغيره وَفِي الْفَرَائِض قَوْله أَنا أولى بِالْمُؤْمِنِينَ من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم فَمن مَاتَ وَترك كلا الحَدِيث كَذَا للأصيلي وَحده وَزِيَادَة قَوْله وأزواجه أمهاتهم هُنَا خطأ وَهُوَ سَاقِط للْجَمَاعَة وَفِي سَائِر الْأَحَادِيث وَلَا معنى لَهُ هُنَا وَفِي حَدِيث أكْرم النَّاس وَقع فِيهَا فِي الْأُمَّهَات اخْتِلَاف رِوَايَات فَفِي بَعْضهَا نَبِي الله ابْن نَبِي الله مرَّتَيْنِ وَفِي بَعْضهَا يُوسُف ابْن نَبِي الله بن نَبِي الله مرَّتَيْنِ بن خَلِيل الله وَفِي بَعْضهَا يُوسُف نَبِي الله ابْن نَبِي الله ابْن نَبِي الله ابْن خَلِيل الله وَهُوَ الصَّوَاب لِأَنَّهُ يُوسُف ابْن يَعْقُوب ابْن إِسْحَاق ابْن إِبْرَاهِيم أَرْبَعَة أَنْبيَاء رابعهم الْخَلِيل عَلَيْهِ السَّلَام وَفِي بَاب أَن رَحْمَتي سبقت غَضَبي قَوْله وَقَالَت النَّار فَقَالَ للجنة أَنْت رَحْمَتي نقص مِنْهُ قَول النَّار مَالِي لَا يدخلني إِلَّا ثمَّ ذكر فِي الحَدِيث فَأَما الْجنَّة فَإِن الله لَا يظلم من خلقه أحدا وَأَنه ينشئ للنار من يَشَاء فيلقون فِيهَا فَتَقول هَل من مزِيد ثَلَاثًا حَتَّى يضع قدمه فِيهَا فتمتلئ قَالَ بعض المتعقبين هَذَا وهم وَالْمَعْرُوف فِي الْإِنْشَاء إِنَّمَا هُوَ للجنة
قَالَ القَاضِي رَحمَه الله لَا يُنكر هَذَا وَأحد التأويلات الَّتِي قدمنَا فِي الْقدَم أَنهم هم قوم تقدم فِي علم الله أَنه يخلقهم لَهَا مُطَابق للإنشاء وموافق مَعْنَاهُ وَهُوَ أشهر التأويلات
الجزء: 2 ¦ الصفحة: 321
Metin: el-Mektebetü'ş-Şâmile dizgisi. Ok tuşlarıyla (← →) sayfa çevirebilirsiniz.