مشارق الأنوار على صحاح الآثار
(خ ل ق)
238 / 810 · Cilt 1, s. 238
(وَحكى الْحَرْبِيّ وَبَعض اللغويين السّكُون وَالْفَتْح فِي الْوَجْهَيْنِ وَجمعه خلوف وَمِنْه قَوْله ويخلف من بعدهمْ خلوف وَمِنْه سمي الْخَلِيفَة لِأَنَّهُ يخلف غَيره وَيقوم مقَامه وَقيل أَيْضا فِي الْآيَة الْخلف من يجيئ بعد وكل قرن خلف بِالسُّكُونِ وَقَوله إِذا وَعدا خلف أَي لم يَفِ إخلافا وَالِاسْم مِنْهُ الْخلف بِالضَّمِّ وتضم اللَّام وتخفف أَيْضا قَالَ أَبُو عبيد وَالْأَصْل الضَّم وَفِي خبر جِبْرِيل وَالله مَا أخلفني أَي لم يَفِ بوعدي وَأَصله أَنه فعل خلفا من الْفِعْل وَالْخلف القَوْل الردي وَمِنْه سكت ألفا ونطق خلفا وَقَوله فِي حَدِيث السَّقِيفَة وَخَالف عَنَّا عَليّ وَالزُّبَيْر بِمَعْنى تخلف عَنَّا وَكَذَلِكَ قَوْله فِي الحَدِيث أَن الْأَنْصَار خالفونا وَلم يكن بعد ذكر أحد وَلَا اتِّفَاق فيعد خلافًا إِلَّا أَن يُقَال أَن الْأَنْصَار خالفونا فِي طلب الْأَمر لأَنْفُسِهِمْ فَيكون من الْخلاف وَيكون مَا ذكر عَن عَليّ رَضِي الله عَنهُ وَالزُّبَيْر مَا آل إِلَيْهِ الْأَمر أَولا من توقفها وَيكون عَنَّا هُنَا بِمَعْنى علينا وَقَوله ثمَّ أُخَالِف إِلَى رجال فَأحرق عَلَيْهِم بُيُوتهم أَي آتيهم من خَلفهم أُخَالِف مَا أظهرت من فعلي فِي إِقَامَة الصَّلَاة وظنهم أَنِّي فِيهَا ومشتغل عَنْهُم بهَا فأخالف ذَلِك إِلَيْهِم وأعاقبهم وآخذهم على غرَّة وَقد يكون أُخَالِف هُنَا بِمَعْنى أَتَخَلَّف أَي عَن الصَّلَاة لمعاقبتهم وَقَوله فأخلفني فجعلني عَن يَمِينه مَعْنَاهُ عِنْدِي أجازني من خَلفه ووراء ظَهره لَيْلًا أقطع صلَاته وَكَذَلِكَ قَوْله فأخلف بِيَدِهِ فَأخذ بذقن الْفضل وَيُقَال أَنه من قَوْلك أخلف بِيَدِهِ إِلَى سَيْفه أَي عطفها قَوْله أَو ليخالفن الله بَين وُجُوهكُم قيل تحول إِلَى الأدبار وَيحْتَمل أَن تخَالف فَتغير صورها أنواعا وَيحْتَمل أَن تغير صورها ويحولها عَنْهَا كَمَا جَاءَ فِي الحَدِيث الآخر أَن يحول الله وَجهه وَجه حمَار
(خَ ل ق) وَقَوله إِن كَانَ لخليقا بالإمارة وَأَنَّهُمْ لخلقاء أَن يَفروا أَي حقيق وجدير وَقَوله وَلَا خلاق لَهُ أَي لَا نصيب لَهُ من الْخَيْر وَذكر الخلوق فِي غير حَدِيث وَهُوَ طيب يخلط بالزعفران وَقَوله وَعَلِيهِ بردتان قد خلقتا يُقَال بِفَتْح اللَّام وضمه وكسره أَي بليتا وتمزقتا وَيُقَال أخلقتا أَيْضا رباعي وَقَوله فِي صفته عَلَيْهِ السَّلَام وَأحسنه خلقا يرْوى بِفَتْح الْخَاء وَضمّهَا وَسُكُون اللَّام وَضمّهَا وَكِلَاهُمَا صَحِيح وَالضَّم أَكثر وَقَوله أحاسنكم أَخْلَاقًا الْخلق بضَمهَا الطباع وَقَوله الْخلق وَالْخَلَائِق والخليقة قيل الْخلق النَّاس والخليقة الْبَهَائِم وَالدَّوَاب
الجزء: 1 ¦ الصفحة: 238
Metin: el-Mektebetü'ş-Şâmile dizgisi. Ok tuşlarıyla (← →) sayfa çevirebilirsiniz.