مشارق الأنوار على صحاح الآثار
(س د د)
615 / 810 · Cilt 2, s. 210
(أَي أَنَّك لَا تفعل ذَلِك وَقيل قد يكون هَذَا الْكَلَام على طَرِيق الْمُقَابلَة من جِهَة الْمَعْنى والمجانسة كَمَا قَالَ تَعَالَى) فيسخرون مِنْهُم سخر الله مِنْهُم
(ويستهزءون الله يستهزئ بهم وَذَلِكَ لما أخلف هُوَ مواعيد الله غير مرّة أَلا يسْأَله شَيْئا غير مَا سَأَلَهُ أَولا فَلَمَّا رآ ذَلِك خشِي أَن يكون ذَلِك إطماعا لَهُ بِمَا رَآهُ ثمَّ يمْنَع مِنْهُ معاقبة لإخلافه وغدره ومكافأة لَهُ على ذَلِك سَمَّاهُ سخرية مُقَابلَة لِمَعْنى مَا فعل وَفِي هَذَا عِنْدِي بعد على أَنِّي قد بسطت فِيهِ من الْبَيَان مَا لم يبسطه قَائِله فَإِن الْآيَة سمي فِيهَا الْعقُوبَة سخرية واستهزاء مُقَابلَة لِمَعْنى مَا فعل وَفِي هَذَا عِنْدِي مُقَابلَة لأفعالهم وَلَا عُقُوبَة هُنَا إِلَّا بتصوير الأطماع وَهُوَ حَقِيقَة السخرية الَّتِي لَا تلِيق بِاللَّه وَخلف الْوَعْد وَالْقَوْل الَّذِي هُوَ منزه عَنهُ فَإِن قبله أَدخل الْجنَّة
(س خَ ط) قَوْله فَهَل يرجع أحد سخطه لدينِهِ وَلَا يسخطه أحد السخط والسخط لُغَتَانِ مثل السقم والسقم وَهُوَ الْكَرَاهَة للشَّيْء وَعدم الرضى بِهِ وَقَوله إِن الله يسْخط مِنْكُم كَذَا وَسخط الله عَلَيْهِ هُوَ فِي حق الله تَعَالَى مَنعه من إِبَاحَة فعله وَنَهْيه عَن ذَلِك ومعاقبة فَاعله عَلَيْهَا وإرادته عُقُوبَته
(س خَ ل) قَوْله فِي الزَّكَاة يعد علينا السخل ويعد عَلَيْهِم السخلة يحملهَا الرَّاعِي هِيَ الصَّغِيرَة من ولد الضَّأْن حِين يُولد ذكرا أَو أُنْثَى والجميع سخل
(س خَ م) قَوْله نسخم وجوهها أَي نسودها والسخام سَواد الْقدر والسخام أَيْضا الفحم
(س خَ ف) قَوْله وَمَا على كَبِدِي سخْفَة جوع بِفَتْح السِّين هُوَ رقته وهزاله قَالَ الْهَرَوِيّ عَن أبي عَمْرو السخف رقة الْعَيْش بِالْفَتْح وبالضم رقة الْعقل وَقد ضبطناه هَذَا الْحَرْف فِي الحَدِيث الْمُتَقَدّم بِالْوَجْهَيْنِ
(س ح و) قَوْله فَمن أَخذه بسخاوة نفس أَي بطيبها وتنزهها عَن التشوف والحرص عَلَيْهِ وَهُوَ من السخاء يمد وَيقصر يُقَال سخا الرجل يسخوا سخاء وسخاوة إِذا جاد وتكرم حكى الْقصر عَن الْخَلِيل وَلم يذكرهُ أَبُو عَليّ فِي الْمَقْصُور وَقد تكون سخاوة النَّفس بِمَعْنى تَركهَا الْحِرْص عَلَيْهِ من قَوْلهم سخيت نَفسِي وبنفسي عَن الْأَمر أَي تركته فَكَأَنَّهُ مِمَّا تقدم أَي نزهتها عَنهُ.
فصل الِاخْتِلَاف وَالوهم
فِي الصَّائِم فَلَا يرْفث وَلَا يسخب وَعند الطَّبَرِيّ يسخر وَقد فسرناهما وَالْبَاء هُنَا أوجه وَأظْهر وأوفق ليرفث ويجهل
السِّين مَعَ الدَّال
(س د د) قَوْله سددوا وقاربوا أَي اقصدوا السداد واطلبوه وَاعْمَلُوا بِهِ فِي الْأُمُور وَهُوَ الْقَصْد فِيهَا فَوق التَّفْرِيط وَدون الغلو والسداد بِالْفَتْح الْقَصْد وَقَوله فِي الدُّعَاء سددني أَي وفقني للقصد واستعملني بِهِ وَقَوله وَاذْكُر بالسداد سدادك السهْم تقويمك الرَّمْي بِهِ وَقصد الرَّمية وَمِنْه قَوْله فسدد لَهُ مشقصا أَي قوم رميه وقصده بِهِ وَمِنْه قَوْله فقد سددناها بَعْضهَا فِي وُجُوه بعض يَعْنِي السِّهَام فِي الْفِتَن أَي قصدنا الرَّمْي بهَا بَعْضنَا لبَعض وَفِي بعض الرِّوَايَات شددناها بالشين الْمُعْجَمَة وَفِي أُخْرَى بَعْضهَا بِالْهَاءِ وَكله خطأ وَقَوله حَتَّى يُصِيب سدادا من عَيْش هَذَا بِكَسْر السِّين أَي بلغَة يسد بهَا خلته وكل شَيْء سددت بِهِ خللا فَهُوَ سداد بِالْكَسْرِ
الجزء: 2 ¦ الصفحة: 210
Metin: el-Mektebetü'ş-Şâmile dizgisi. Ok tuşlarıyla (← →) sayfa çevirebilirsiniz.