مشارق الأنوار على صحاح الآثار
فصل الاختلاف والوهم
297 / 810 · Cilt 1, s. 297
(بِالْمُؤْمِنِينَ رؤوف رَحِيم) قَوْله رفْقَة والرفاق يُقَال رفْقَة ورفقة وَهِي الْجَمَاعَة تُسَافِر وَالْجمع رفاق وَأنكر ابْن مكي أَن يكون جمعا قَالَ وَإِنَّمَا هُوَ جمع رَفِيق وَلم يقل شَيْء هُوَ جمع رَفِيق وَجمع رفْقَة وَإِنَّمَا سميت الرّفْقَة من المرافقة والرفاق أَيْضا مصدر كالمرافقة والرفيق للْوَاحِد وَالْجمع
(ر ف هـ) قَوْله فَلَمَّا أَصَابَتْهُم الرَّفَاهِيَة أَي رغد الْعَيْش وَقَوله فترفه عَنهُ قوم كَذَا لِابْنِ السكن وَفِي رِوَايَة البَاقِينَ فتنزه مُتَقَارب الْمَعْنى ترفه رفعوا أنفسهم عَنهُ وتنزهوا بعد وأعنه وَكله بِمَعْنى تجنبوه.
فصل الِاخْتِلَاف وَالوهم
قَوْله فِي كتاب التوحيدوقال مُجَاهِد الْعَمَل الصَّالح يرفع الْكَلم الطّيب كَذَا لَهُم وَعند الْأصيلِيّ يرفعهُ الْكَلم الطّيب والقولتان مرويتان عَن مُجَاهِد وَغَيره فِي كتب التَّفْسِير وَهل الْهَاء فِي يرفعهُ عَائِدَة على الْكَلم الطّيب أَو الْعَمَل الصَّالح وَقيل عَائِدَة على الله تَعَالَى هُوَ يرفع الْعَمَل الصَّالح
وَقَوله فِي بَاب شركَة الْيَتِيم فِي تَفْسِير الْآيَة رَغْبَة أحدكُم عَن يتيمته كَذَا لأبي الْهَيْثَم وَعند الْقَابِسِيّ والنسفي رَغْبَة أحدكُم يتيمته معنى ذَلِك فِي الرِّوَايَتَيْنِ كَرَاهِيَة وَعند البَاقِينَ رَغْبَة أحدكُم بيتيمته وَالْأول أوجه وَهُوَ الْمَعْرُوف
فِي موت مَيْمُونَة قَوْله فَإِذا رفعتم نعشها فَلَا تزعزعوها وَارْفَعُوا وَعند السَّمرقَنْدِي وأرفقوا وَالْأول أشبه
وَقَوله وَأَنْتُم ترغثونها أَو ثلغثونها كِلَاهُمَا بثاء مُثَلّثَة الْمَعْرُوف فِي هَذَا الرَّاء دون اللَّام أَي ترضعونها وَقد تقدم قبل
وَقَوله فِي حَدِيث عكاشة فَرفع لي سَواد عَظِيم كَذَا عِنْد مُسلم وَابْن السكن وَمَعْنَاهُ أظهر لي وَقد يحْتَمل أَن يكون ظهر لَهُ فِي مَكَان مُرْتَفع ويعضده الحَدِيث الآخر يجيئ بوم الْقِيَامَة على تل وعَلى كوم ولبقية رُوَاة البُخَارِيّ فِي بَاب الكي فَوَقع فِي بِالْوَاو وَالْقَاف وَبعده فِي وَله معنى أَيْضا أَي دخل فيهم بَغْتَة على غير انْتِظَار ومقدمة
وَقَوله فِي التَّفْسِير بِكُل ربع الرّبع الِارْتفَاع من الأَرْض كَذَا للقابسي وعبدوس وَأبي ذَر وللأصيلي الإيفاع جمع يفاع وَهُوَ الْمُرْتَفع من الأَرْض أَيْضا وَعند النَّسَفِيّ الأرياع جمع ريع وَقد ذكره البُخَارِيّ بعد ذَلِك وَكله صَوَاب بِمَعْنى وَكَذَلِكَ ريع جمعه ريعة وأرياع وَاحِدَة ريعة
قَوْله لكل غادر لِوَاء يرفع لَهُ كَذَا جَاءَ للعذري فِي حَدِيث زُهَيْر بن حَرْب وَلغيره يعرف بِهِ وَهُوَ الْمَعْرُوف فِي غَيره من الْأَحَادِيث
وَفِي بَاب الْمِعْرَاج ثمَّ رفعت لي سِدْرَة الْمُنْتَهى كَذَا للأصيلي وَأبي ذَر ولغيرهما ثمَّ رفعت إِلَى سِدْرَة الْمُنْتَهى
فِي حَدِيث صيد الْمحرم فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ طَلْحَة وفْق من أكله كَذَا لكافة شُيُوخنَا أَي قَالَ لَهُ وفقت صوب لَهُ فعله وَرَوَاهُ بَعضهم رفق بالراء وَالْأول الصَّوَاب
وَفِي حَدِيث ابْن مَسْعُود إذنك على أَن ترفع الْحجاب كَذَا قيد عَن الجياني وَلغيره أَن يرفع
الجزء: 1 ¦ الصفحة: 297
Metin: el-Mektebetü'ş-Şâmile dizgisi. Ok tuşlarıyla (← →) sayfa çevirebilirsiniz.