مشارق الأنوار على صحاح الآثار
(ح س ر)
211 / 810 · Cilt 1, s. 211
الْحَاء وَالسِّين
ح س ب) قَوْله حسبي وحسبك وحسبا كتاب الله بِسُكُون السِّين أَي كفاني وَكَفاك وحسبك الله وحسبه قراة الإِمَام أَي كافيته وَلَقَد شهد عنْدك رجلَانِ حَسبك بهما أَي يَكْفِيك مَا تُرِيدُ بِشَهَادَتِهِمَا واحسبني الشَّيْء كفاني قَالَ سِيبَوَيْهٍ معنى حسب معنى قطّ الِاكْتِفَاء وَيَوْم الْحساب يَوْم المساءلة وحساب مَا اجترحت الْأَيْدِي واكتسبته النُّفُوس يُقَال مِنْهُ حسب يحْسب بِالْفَتْح فِي الْمَاضِي وَالضَّم فِي الْمُسْتَقْبل حسابا وحسبانا بِالضَّمِّ وَمِنْه أَنا أمة أُميَّة لَا نحسب وَلَا نكتب وَمِنْه قَوْله فِي سني النَّبِي (صلى الله عَلَيْهِ وَسلم) أتحسب بِالضَّمِّ وَمِنْه فِي حَدِيث ابْن عمر فِي الطَّلَاق فحسبت بِتِلْكَ التطليقة كُله من الْحساب ويروى فاحتسبت بهَا كُله بِمَعْنى وَمِنْه احتساب الْأجر وَمَا جَاءَ فِي الْحِسْبَة فِي الْمُصِيبَة وتحتسبون آتاركم وَلَا يَمُوت لأجد مِنْكُن ثَلَاثَة من الْوَلَد فتحتسبه وَمنا من احتسب أجره واحتسبب خطاي وَأَنت صابر محتسب وَالِاسْم مِنْهُ الاحتساب والحسبان بِالْكَسْرِ والحسبة وَهُوَ إذخار الْأجر وَإِن يحسبه فِي حَسَنَاته وَحسب يحْسب بِالْكَسْرِ فيهمَا وَقيل يحْسب بِالْفَتْح فِي الْمُسْتَقْبل بِمَعْنى ظَنَنْت حسبانا بِالْكَسْرِ وَمِنْه مَا كنت أَحسب كَذَا واتحسبين وَقد تَكَرَّرت هَذِه الْأَلْفَاظ فِي الْأَحَادِيث وَفِي الْكُسُوف وَفِي فَضَائِل عمر قَول عَليّ رَضِي الله عَنْهُمَا إِن كنت لأَظُن أَن يجعلك الله مَعَ صاحبيك وحسبت أَنِّي كنت كثيرا سمع رَسُول الله (صلى الله عَلَيْهِ وَسلم) يَقُول الحَدِيث كَذَا جَاءَ هُنَا وحسبت بِمَعْنى ظَنَنْت عطفها على قَوْله أَظن كَأَنَّهُ قَالَ وحسبت ذَلِك وَفِي الطَّلَاق قلت تحتسب يَعْنِي تَطْلِيقَة قَالَ فَمه أَي تحسب وتعد كَمَا قَالَ فِي الرِّوَايَة الْأُخْرَى حسبت عَليّ بتطليقة قَوْله وَدينه حَسبه أصل الْحسب الْأَفْعَال الْحَسَنَة كَأَنَّهَا مَأْخُوذَة من الْحساب كَأَنَّهُ تحسب لَهُ خصاله الْكَرِيمَة وَحسب الرجل آباؤه الْكِرَام الَّذين تعد مناقبهم وتحسب عِنْد الْمُفَاخَرَة والحسب والحسب الْعد فَلَمَّا كَانَ فَخر الْعَرَب بشرف آبائها أخبر عمرَان فَخر أهل الْإِسْلَام بِالدّينِ
(ح س د) قَوْله لَا حسد إِلَّا فِي اثْنَتَيْنِ أَي لَا حسد مَحْمُود وَغير مَذْمُوم إِلَّا فيهمَا والحسد الْمَحْمُود تمنى مثل مَا ترَاهُ لغيرك وَهَذَا يُسمى الْغِبْطَة والمذموم أَن تتمنى زَوَاله عَنهُ وانتقاله إِلَيْك وَهُوَ الْحَسَد بِالْحَقِيقَةِ
(ح س ر) قَوْله حسر عَن فَخذه وَفِي الْكُسُوف وَحَتَّى حسر عَنْهَا وفلما حسر عَنْهَا على مَا لم يسم فَاعله وَحَتَّى انحسر الْغَضَب عَن وَجهه ويروى تحسر وَكَذَا لأكْثر شُيُوخًا وأحسر خماري عَن عَيْني
الجزء: 1 ¦ الصفحة: 211
Metin: el-Mektebetü'ş-Şâmile dizgisi. Ok tuşlarıyla (← →) sayfa çevirebilirsiniz.