مشارق الأنوار على صحاح الآثار
(د ق ق)
261 / 810 · Cilt 1, s. 261
(د ف ف) وَقَوله دف نَاس وَمن أجل الدافة الَّتِي دفت ودفت دافة من قومكم كُله بتَشْديد الْفَاء كُله من الدُّف وَهُوَ السّير لَيْسَ بالشديد فِي جمَاعَة وَقَوله تدففان أَي تضربان بالدف كَمَا جَاءَ مُفَسرًا فِي الحَدِيث لآخر الدُّف الَّذِي يلْعَب بِهِ وَيُقَال بِالْفَتْح وَالضَّم وَقَوله سَمِعت دف نعليك بِالْفَتْح أَيْضا أَي صَوت مشيك فيهمَا وَفِي رِوَايَة ابْن السكن دوِي نعليك وَهُوَ قريب من مَعْنَاهُ وَقَوله مَا بَين الدفتين بِالْفَتْح يَعْنِي الْمُصحف مثل قَوْله مَا بَين اللَّوْحَيْنِ ودفتا الْمُصحف مَا نظمه من جانبيه وَأَصله أَن الدُّف الْجنب بِالْفَتْح وَقد تكون دفتا الْمُصحف من خشب أَو غَيره
(د ف ق) قَوْله لَا يجب الْغسْل إِلَّا من الدفق بِفَتْح الدَّال وَسُكُون الْفَاء أَي الْإِنْزَال.
فصل الِاخْتِلَاف وَالوهم
فِي زَكَاة الْحُبُوب وَالنَّاس مصدقون فِي ذَلِك وَيقبل مِنْهُم مَا دفعُوا كَذَا لِابْنِ الفخار وَابْن أبي الْعَلَاء بِالدَّال وَعند غَيرهمَا مَا رفعوا بالراء وهما صَحِيحَانِ متقاربا الْمَعْنى فِي حَدِيث الْجذع فَلَمَّا دفع إِلَى الْمِنْبَر كَذَا لَهُم بِالدَّال مَضْمُومَة وَضَبطه بَعضهم بِفَتْحِهَا وَعند الْأصيلِيّ فِي الأَصْل رفع بالراء وَكتب عَلَيْهِ شبه الدَّال أَو الْكَاف وَكَذَا رَوَاهُ عَنْهُم بَعضهم بِالدَّال وَأما رفع أَو رفع بالراء فَلهُ وَجه بَين وأبينهما فتح الرَّاء أَي ارْتَفع عَلَيْهِ وَأما بِالدَّال فَمَعْنَاه ذهب وَسَار يُقَال دفعت الْخَيل إِذا سَارَتْ وَأما ركع أَيْضا إِن كَانَ كَذَلِك وَصحت بِهِ الرِّوَايَة فَهُوَ أوجه لِأَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَام لما كمل الْمِنْبَر صلى عَلَيْهِ وَكَذَا جَاءَ فِي الرِّوَايَة الْأُخْرَى مُبينًا وَفِي حَدِيث سَلمَة ثمَّ أَنِّي دفعت حَتَّى ألحقهُ كَذَا عِنْد بعض شُيُوخنَا بِالدَّال وللصدفي والأسدي رفعت بالراء وَكِلَاهُمَا بِمَعْنى أَي رفعت فِي جريي واندفعت فِيهِ
وَفِي النِّكَاح فِي حَدِيث نِكَاح صَفِيَّة فَدفع رَسُول الله (صلى الله عَلَيْهِ وَسلم) ودفعنا فَعَثَرَتْ النَّاقة كَذَا روايتنا عَن جَمِيع أشياخنا وَفِي نُسْخَة بالراء وَهُوَ مِمَّا تقدم وَمِنْه فِي حَدِيث ابْن اللتبية فِي رِوَايَة مُسلم عَن إِسْحَاق فَدفع إِلَى النَّبِي (صلى الله عَلَيْهِ وَسلم) كَذَا لَهُم وَعند ابْن عِيسَى وَابْن أبي جَعْفَر فَرفع وَهُوَ هُنَا أوجه وَقَوله كَانَت ريح تكَاد أَن ندفن الرَّاكِب كَذَا الرِّوَايَة لجميعهم قَالَ بعض النقاد لَعَلَّه تدفق الرَّاكِب أَي تصبه وتطرحه
قَالَ القَاضِي رَحمَه الله الْوَجْه صَوَاب الرِّوَايَة مَعَ اتِّفَاق الْكتب عَلَيْهَا وَكَذَا جَاءَ فِي مُصَنف ابْن أبي شيبَة بالنُّون وَمَعْنَاهُ تمْضِي بِهِ وتغيبه عَن النَّاس لقوتها يُقَال نَاقَة دفون للَّتِي تغيب عَن الْإِبِل وَعبد دفون للَّذي يتغيب عَن سَيّده وَقَوله وتجئ فتْنَة فترقق بَعْضهَا بَعْضًا كَذَا رِوَايَة الكافة بالراء وقافين معجمتين وَعند الطَّبَرِيّ فتدفق وَكِلَاهُمَا لَهُ معنى صَحِيح أما هَذِه الْآخِرَة فبمعنى تدفع وتصب والدفق الصب أَي تَأتي شَيْئا بعد شَيْء وَأما على الرِّوَايَة الأولى فتسبب وتسوق وَمِنْه قَوْلهم عَن صبوح ترقق
الدَّال مَعَ الْقَاف
(د ق ق) قَوْله فِي الدُّعَاء دقه وجله أَي دقيقه وجليله صغيره وكبيره
الجزء: 1 ¦ الصفحة: 261
Metin: el-Mektebetü'ş-Şâmile dizgisi. Ok tuşlarıyla (← →) sayfa çevirebilirsiniz.