مشارق الأنوار على صحاح الآثار
(ص د ى)
446 / 810 · Cilt 2, s. 41
قَوْله فيبعث بهَا إِلَى أصدقاء خَدِيجَة كَذَا جَاءَ مُسلم وَذكره البُخَارِيّ صدائق وَهُوَ الْوَجْه فِي جمع صديقَة وَقَوله تصدق رجل من ديناره من درهمه من ثَوْبه مَعْنَاهُ ليتصدق اللَّفْظ لفظ الْخَبَر وَمَعْنَاهُ الْأَمر
(ص د ى) قَوْله وَكَيف حَيَاة أصداء وهام أنْشدهُ البُخَارِيّ الصدا هُنَا ذكر الْهَام والهام طَائِر يطير بِاللَّيْلِ يألف الْقُبُور والخرابات وَهُوَ شَبيه بالبوم وَالْعرب تكنى عَن الْمَيِّت بالصد أَو الْهَام وَيَقُولُونَ هُوَ هَامة الْيَوْم أَو غَد ويزعمون ان الْمَيِّت إِذا مَاتَ خرج من رَأسه طَائِر يُقَال لَهُ الهامة والصدا
قَوْله فتصدى لي رجل أَي تعرض لَهُ وَأَصله تصدد فقلبت الدَّال الْأَخِيرَة يَاء كَمَا قَالُوا تقضي من تقضض.
فصل الِاخْتِلَاف وَالوهم
قَوْله فِي حَدِيث الصَّدَقَة أوساخ النَّاس أخرجَا مَا تصدران كَذَا عِنْد السَّمرقَنْدِي بِالدَّال بعْدهَا رَاء وصاد سَاكِنة وَعند غَيره تصرران بِفَتْح الصَّاد ورائين اثْنَتَيْنِ مهملتين وَعند العذري مثله لَكِن بِالسِّين وَذكره الْحميدِي تصوران بِالْوَاو أَولا ولبعضهم فِيهِ غير ذَلِك من التَّصْحِيف والتغيير وَالصَّوَاب فِي هَذَا كُله قَول من قَالَه بالصَّاد والرائين تصرران وَهُوَ الَّذِي ذكره أَصْحَاب الْغَرِيب وَتَكَلَّمُوا عَلَيْهِ أَي أخرجَا مَا جَمعْتُمَا فِي صرركما وأبيناه وكل شَيْء جمعنه فقد صررته وَمِنْه المصرات وَقيل مَعْنَاهُ مَا عزمتما عَلَيْهِ من أصررت الشَّيْء إِذا عزمت عَلَيْهِ واعتقدته وَمِنْه الْإِصْرَار على الذَّنب
وَقَوله وَإِن الرجل ليصدق حَتَّى يكْتب عِنْد الله صديقا كَذَا لكافتهم فِيهَا وَهِي رِوَايَة الْمروزِي وَغَيره عَن البُخَارِيّ وَعند الْجِرْجَانِيّ صَدُوقًا وَالْأول أعرف وأصوب
وَفِي بَاب سم النَّبِي (صلى الله عَلَيْهِ وَسلم) هَل أَنْتُم صادقي بتَشْديد الْيَاء مثل مصرخي كَذَا لِابْنِ السكن وَلغيره صادقوني
وَفِي بَاب قَوْله تَعَالَى من بعد وَصِيَّة يُوصي بهَا أَو دين قَالَ الْحسن أَحَق مَا تصدق بِهِ الرجل آخر يَوْم من الدُّنْيَا كَذَا للأصيلي من الصَّدَقَة وَعند أبي ذَر يصدق من الصدْق على مَا لم يسم فَاعله وَهُوَ أشبه بِالْبَابِ وَبِمَا بعده وَقَبله
وَفِي تَفْسِير عبس تصدى تغافل عَنهُ كَذَا لجميعهم وَهُوَ وهم وقلب للمعنى إِنَّمَا تصدى ضد تغافل ونقيضه بل مَعْنَاهُ تعرض لَهُ وَهُوَ مَفْهُوم الْآيَة بِخِلَاف الَّتِي بعْدهَا وَفِي نُسْخَة وَلم أروه تلهى تغافل عَنهُ وَهُوَ أشبه بِالصَّوَابِ وَإِن تصدى تصحف من تلهى أَو سقط من الأَصْل تَفْسِير تصدى إِلَى تَفْسِير تلهى وَوصل مَا بَين الْكَلَامَيْنِ فاختل وَقَوله يبْعَث إِلَى أصدقاء خَدِيجَة كَذَا فِي مُسلم وَفِي جَامع البُخَارِيّ صدائق وَهُوَ وَجه
الجزء: 2 ¦ الصفحة: 41
Metin: el-Mektebetü'ş-Şâmile dizgisi. Ok tuşlarıyla (← →) sayfa çevirebilirsiniz.