مشارق الأنوار على صحاح الآثار
(ر ي ب)
303 / 810 · Cilt 1, s. 303
فصل الِاخْتِلَاف وَالوهم
قَوْله فِي الْهِجْرَة معي إداوة عَلَيْهَا خرقَة قد روتها كَذَا لجميعهم فِي البخار مَهْمُوز قيل وَصَوَابه رويتها غير مَهْمُوز وَيحْتَمل مَعْنَاهُ ربطتها وشددتها عَلَيْهَا يُقَال رويت الْبَعِير مخففا إِذا شددت عَلَيْهِ بِالرَّوَاءِ وَهُوَ الْحَبل وَيكون مَعْنَاهُ أَيْضا عددتها لري النَّبِي (صلى الله عَلَيْهِ وَسلم) وَلَا جعل لَهُ فِيهَا ريه يُقَال ارتوى الْقَوْم حملُوا ريهم من المَاء وَقد تصح عِنْدِي الرِّوَايَة بِالْهَمْز على نَحْو هَذَا الْمَعْنى أَي أعددتها من روات الْأَمر إِذا أعملت الرَّأْي فِيهِ وأعددته بِدَلِيل رِوَايَة مُسلم وَمَعِي إداوة ارتوى فِيهَا للنَّبِي (صلى الله عَلَيْهِ وَسلم) ليتطهر وَيشْرب
وَفِي صدر كتاب مُسلم وَزعم الْقَائِل الَّذِي افتتحنا الْكَلَام على الْحِكَايَة عَن قَوْله وَالْأَخْبَار عَن سوء رويته كَذَا لكافة شُيُوخنَا وَعَن الْهَوْزَنِي رِوَايَته وَالْأول الصَّوَاب
قَوْله فِي حَدِيث ابْن عمر فلقيهما ملك فَقَالَ لي لم ترع كَذَا الرِّوَايَة فِيهَا بِغَيْر خلاف وَهُوَ الْمَعْرُوف أَي لَا روع عَلَيْك وَقد فسرناه وَرَوَاهُ بَقِي بن مخلد فَلَقِيَهُ ملك وَهُوَ يزعمه فَقَالَ لم ترع
وَقَوله فِي تَزْوِيج خَدِيجَة واستيذان أُخْتهَا فارتاح لذَلِك كَذَا للنسفي بِالْحَاء وَكَذَا رَوَاهُ مُسلم عَن سُوَيْد وَعند سَائِر رُوَاة البُخَارِيّ ارتاع بِالْعينِ وَكِلَاهُمَا صَحِيح الْمَعْنى فبالحاء انبسط وسر وَمِنْه فلَان يراح للمعروف ويرتاح وبالعين أكبر مجئها لَهُ واستعد للقائها وتنبه لَهُ أَو لِلْأَمْرِ الَّذِي استؤذن فِيهِ أَو لما أَصَابَهُ من ذكر اسْم خَدِيجَة وحبه لَهَا وقصده إِيَّاهَا
وَقَوله فِي قَول عبد القدوس نهى أَن يتَّخذ الرّوح عرضا بِفَتْح الرَّاء الأولى وَسُكُون الْوَاو بعْدهَا هُوَ تَصْحِيف من عبد القدوس وَقد فسره بِمَا هُوَ خطأ أَيْضا وَهُوَ الَّذِي قصد مُسلم بَيَان خطئه وَإِنَّمَا صحفه من الحَدِيث الآخر نهى أَن يتَّخذ الرّوح غَرضا بِضَم الرَّاء أَولا وَفتح الْغَيْن الْمُعْجَمَة وَالرَّاء أَي أَن ينصب مَا فِيهِ روح للرمي بِالسِّهَامِ كنهيه عَن المصبورة وَالْمُجَثمَة
الرَّاء مَعَ الْيَاء
(ر ي ب) قَوْله يريبني مارابها ويروى أرابها وَلَا يرِيبهُ أحد من النَّاس قَالَ الْحَرْبِيّ الريب مَا رأبك من شَيْء تخوفت عقباه وَقَوله ويريبني فِي مرضِي وَهل رَأَيْت من شَيْء يربيك بِالْفَتْح وَالضَّم وَقَوله وَأما المرتاب
الجزء: 1 ¦ الصفحة: 303
Metin: el-Mektebetü'ş-Şâmile dizgisi. Ok tuşlarıyla (← →) sayfa çevirebilirsiniz.