مشارق الأنوار على صحاح الآثار
(ح ل ف)
196 / 810 · Cilt 1, s. 196
(إِلَى قَوْله) وَإِن مِنْكُم إِلَّا واردها
(قَالَه ملك وَأَبُو عبيد وَغَيرهمَا وَهُوَ الْجَوَاز على الصِّرَاط أوعليها وَهِي جامدة كالإهالة وَقيل المُرَاد سرعَة الْجَوَاز عَلَيْهَا وَقلة أمد الْوُرُود لَهَا يُقَال مَا فعلت ذَلِك إِلَّا تحليلا أَي تَقْديرا مثل من يقْصد تَحْلِيل يَمِينه بِالِاسْتِثْنَاءِ وبأقل مَا يُمكنهُ
(ح ل م) قَوْله حلمة ثديه هُوَ رَأسه وطرفه بِفَتْح الْحَاء وللام قَوْله يكره أَن ينْزع الْمحرم حلمة أَو قرادا عَن بعيره الْحلم الْكَبِير من القراد وَقَوله كَانَ يصبح جنبا من جماع لَا من حلم وَإِذا حلم أحدكُم حلما بِضَم الْحَاء وَسُكُون اللَّام وَأَرَادَ بِهِ هُنَا لَا من حلم الْمَنَام أَي الِاحْتِلَام وَلَيْسَ فِيهِ إِثْبَات أَنه كَانَ عَلَيْهِ السَّلَام يَحْتَلِم لِأَنَّهَا إِنَّمَا حققت هُنَا حكمه فِي غَيره قَالَ بَعضهم وَلَا يجوز عَلَيْهِ الِاحْتِلَام لِأَنَّهُ من الشَّيْطَان وَلِأَنَّهُ لم يرو عَنهُ فِي ذَلِك اثر وَقد يحْتَمل جَوَازه عَلَيْهِ وَلَا يكون من الشَّيْطَان فِيهِ مدْخل لَكِن لبعده مُدَّة عَن النِّسَاء أَو كَثْرَة اجْتِمَاع المَاء وَقُوَّة حرارته والحلم بِضَم الْحَاء وَسُكُون اللَّام وَضمّهَا أَيْضا من حلم النّوم وروياه وَالْفِعْل مِنْهُ حلم بِفَتْح اللَّام والمحتلم والحالم الَّذِي بلغ الْحلم بِضَم الْحَاء وَاللَّام وَهُوَ إِدْرَاك الرجل وَأَصله من الِاحْتِلَام فِي النّوم وَفِي الحَدِيث على كل محتلم وَخذ من كل حالم دِينَارا أَي بَالغ وَقَوله وأحلام السبَاع أَي فِي عقولها وأخلاقها من التَّعَدِّي والبطش والحلم بِالْكَسْرِ بِمَعْنى الصَّبْر لَكِن فِي الْحلم الصفح وَأمن الْمُؤَاخَذَة وَهُوَ ضد الْبَطْش والسفه والاستشاطة وَأَيْضًا الْعقل والحليم من أَسمَاء الله بِمَعْنى الْعَفو والصفوح مَعَ الْقُدْرَة وَالْفِعْل مِنْهُ حلم بِضَم اللَّام
(ح ل ف) قَوْله بَينهمَا حلف بِكَسْر الْحَاء وَسُكُون اللَّام والمحالفة الْمُوَالَاة والمناصرة وَمِنْه حَيْثُ تحالفت قُرَيْش وكنانة على بني هَاشم أَي حلف بَعضهم لبَعض على عداوتهم وصاروا يدا عَلَيْهِم وَمن هَذَا قَوْله غمس يَمِينا فِي حلف وسنفسره فِي حرف الْغَيْن إِن شَاءَ الله وَمِنْه قَوْله لَا حلف فِي الْإِسْلَام أَي مَا كَانَت الْجَاهِلِيَّة تَفْعَلهُ فِي الانتساب والتوارث وَقد نسخ الْإِسْلَام هَذَا بقوله أدعوهم لِآبَائِهِمْ وَآيَة الْمَوَارِيث وَأَصله أَنهم كَانُوا يتحالفون عِنْد عقده على الْتِزَامه وَالْوَاحد حَلِيف وَالْجمع حلفاء وأحلاف وَمِنْه قَوْله والحليفان أَسد وغَطَفَان وَالْحلف بِفَتْح الْحَاء وَكسر اللَّام الْيَمين واحدته حلفة مثل ثَمَرَة وَهِي الْحلف أَيْضا لُغَتَانِ وَأكْثر هَذِه الْأَلْفَاظ وَمَا اشتق مِنْهَا متصرف فِي هَذِه الْأُمَّهَات
الجزء: 1 ¦ الصفحة: 196
Metin: el-Mektebetü'ş-Şâmile dizgisi. Ok tuşlarıyla (← →) sayfa çevirebilirsiniz.