28 / 810 · Cilt 1, s. 28
قَوْله اتْرُكُوا هذَيْن أَو اتْرُكُوا هذَيْن يَعْنِي آخروهما والزموهما حَالهمَا حَتَّى يصطلحا يُقَال أرك فِي عُنُقه كَذَا أَي ألزمهُ غياه وأركيت عَلَيْهِ كَذَا ألزمته فِي عُنُقه وَلَفظ الرِّوَايَة هُنَا على الْوَجْه الآخر فَيكون من بَاب الْوَاو لَا من بَاب الْهمزَة
قَوْله فِي الذَّبَائِح أعلج أَو أرن كَذَا وَقع فِي رِوَايَة النسفى وَبَعض رِوَايَات البُخَارِيّ أرن بِكَسْر الرَّاء وَسُكُون النُّون مثل أقِم وَضَبطه الْأصيلِيّ وَغَيره أَرِنِي بِكَسْر النُّون بعْدهَا يَاء وَمثله فِي كتاب مُسلم إِلَّا أَن الرَّاء سَاكِنة وَفِي كتاب أبي دَاوُود أرن بِسُكُون الرَّاء وَنون مُطلقَة وَاخْتلف فِي تَوْجِيه هَذَا الْحَرْف وَمَعْنَاهُ فَقَالَ الْخطابِيّ صَوَابه إيرن على وزن أعجل وبمعناها وَهُوَ من النشاط أَي خف وَأعجل لَيْلًا تَمُوت الذَّبِيحَة خنقال لِأَن الذّبْح إِذا كَانَ بِغَيْر آلَته والشفار المحدودة خشِي عَلَيْهِ فِيهِ قَالَ وَقد يكون أرن على وزن أطع أَي أهلكها ذبحا من أران الْقَوْم إِذا هَلَكت مَوَاشِيهمْ قَالَ وَيكون على وزن أعْط بِمَعْنى أَدَم الحز وَلَا تفتر من رنوت إِذا أدمت النّظر قَالَ وَيحْتَمل أَن يكون أرز بالزاي إِن كَانَ روى أَي شيديدك على المحزوتكون أَرِنِي بِمَعْنى هَات قَالَ بَعضهم وَيكون معنى أَرِنِي سيلان الدَّم
قَالَ القَاضِي رَحمَه الله أفادني بعض أَمن لقيناه من أهل الاعتناء بِهَذَا الْبَاب أَنه وَقع على اصل اللَّفْظَة وصحيحها فِي كتاب مُسْند عَليّ بن عبد الْعَزِيز وَفِيه فاقل أدنى أَو أعجل مَا أنهر الدَّم كَانَ الرَّاوِي شكّ فِي أَي اللَّفْظَيْنِ قَالَ عَلَيْهِ السَّلَام مِنْهُمَا وَإِن مقصد الذّبْح بِمَا يسْرع الْقطع وَجرى الدَّم وإراحة الذَّبِيحَة مِمَّا لَا يترد وَلَا يخنق
وَقَوله أَن بعض النخاسين يُسمى آري خُرَاسَان وسجستان بِهَمْزَة مَفْتُوحَة ممدودة وَرَاء مَكْسُورَة وياء مُشَدّدَة كَذَا صَوَابه وَكَذَا قَيده الْجِرْجَانِيّ وَوَقع عِنْد الْمروزِي أرى فتح الْهمزَة وَالرَّاء مثل دَعَا وَلَيْسَ بِشَيْء وَهُوَ مربط الدَّابَّة وَقيل معلفها قَالَه الْخَلِيل وَقَالَ الْأَصْمَعِي هُوَ حَبل يدْفن فِي الأَرْض ويبرز طرفه يشد بِهِ الدَّابَّة واصله من الْحَبْس وَالْإِقَامَة من قَوْلهم تارى الرجل بِالْمَكَانِ إِذا أَقَامَ بِهِ وَقَالَ ابْن السّكيت مَا يَضَعهُ الْعَامَّة غير مَوْضِعه قَوْلهم للمعلف أرى وَإِنَّمَا هُوَ محبس الدَّابَّة وَهُوَ الأواري والأواحي وأحدها أَحَي وَأرى على مِثَال فاعول وَمعنى مَا أَرَادَ البُخَارِيّ أَن النخاسين كَانُوا يسمون مرابط دوابهم بِهَذِهِ الْأَسْمَاء ليدلسوا على المُشْتَرِي بقَوْلهمْ كَمَا جَاءَ من خُرَاسَان وسجستان يعنون مرابطها فيحرص عَلَيْهَا المُشْتَرِي ويظنها طرية الجلب وَأرى أَنه نقص من الأَصْل بعد آري لفظ دوابهم
فِي كتاب الِاعْتِصَام قَوْله يَا معشر يهود أَسْلمُوا تسلموا قَالُوا بلغت يَا أَبَا الْقَاسِم قَالَ ذَلِك أُرِيد أَسْلمُوا تسلموا كَذَا للرواة أُرِيد بالراء وَعند الْمروزِي فَقَالَ أَزِيد بالزاي
الجزء: 1 ¦ الصفحة: 28
Metin: el-Mektebetü'ş-Şâmile dizgisi. Ok tuşlarıyla (← →) sayfa çevirebilirsiniz.