اللطائف والظرائف
باب مدح الخط والقلم
47 / 350 · Cilt 1, s. 52
يقال: القلم أحد اللسانين. وقال اقليدس: القلم صانع الكلام يفرغ ما يجمعه القلب، ويصوغ ما يسكبه اللب؛ وقال أيضا: الخطّ هندسة روحانية وإن ظهرت بآلة جسمانية؛ وقال أفلاطون: الخط عقل العقل. وقال جعفر بن محمد، رضي الله عنهما: لم أر باكيا أحسن تبسما من القلم «1» ؛ وقال المأمون: لله در القلم كيف يحوك وشي المملكة؛ وقال ثمامة «2» : ما أثرته الأقلام، لا تطمع في دروسه الأيام؛ وقال ابن المعتز: القلم مجهز لجيوش الكلام يخدم الإرادة، ولا يمل الاستزادة، كأنه يفتح باب بستان، أو يقبل بساط سلطان؛ وقيل: الأقلام مطايا الأوهام فامتطوها يطّرد لكم الكلام، ويسهل بجريها النظام.
ويقال: عقول الرجال تحت أسنة أقلامها «3» ؛ وعن بعض الفلاسفة أنه قال: صورة الخط في الأبصار سواد، وفي البصائر بياض.
وقال مؤلف الكتاب: قد نوّه الله باسم الكتابة وعظم من شأنها
الجزء: 1 ¦ الصفحة: 52
Metin: el-Mektebetü'ş-Şâmile dizgisi. Ok tuşlarıyla (← →) sayfa çevirebilirsiniz.