اللطائف والظرائف
باب مدح المزاح
146 / 350 · Cilt 1, s. 151
كان النبي صلى الله عليه وسلم يمزح ولا يقول إلا حقا «1» ، وكان العباس رضي الله عنه يقول: مزح رسول الله صلى الله عليه وسلم، فصار المزح سنّة ومن مزاحه عليه الصلاة والسلام: أنه كسا امرأة من نسائه ثوبا، فقال: إلبسيه واحمدي الله وجربي ثوب العروس.
وقيل لسفيان بن عيينة: المزاح هجنه. فقال: بل سنّة، ولكن الشأن فيمن يحسنه ويضعه مواضعه. وكان علي رضي الله عنه فيه دعابة. وكان يقال: المزح في الكلام كالملح في الطعام. وقد نظمه أبو الفتح البستي فقال:
أعد طبعك المكدود بالهم راحة ... قليلا وعلله بشيء من المزح
ولكن إذا أعطيته المزح فليكن ... بمقدار ما تعطي الطعام من الملح «2»
ويقال: الإفراط في المزح مجون، والاقتصاد فيه ظرافة، والتقصير فيه ندامة «3» . وقال عطاء بن السائب: كان سعيد بن جبير لا
الجزء: 1 ¦ الصفحة: 151
Metin: el-Mektebetü'ş-Şâmile dizgisi. Ok tuşlarıyla (← →) sayfa çevirebilirsiniz.