اللطائف والظرائف
باب ذم الفراق
230 / 350 · Cilt 1, s. 235
ويقال: فراق الحبيب يشيب الوليد، ويذيب الحديد.
ويقال: هول السياق أهون من الفراق.
وقال النظّام: لو كانت للفراق صورة لراعت القلوب وهدت الجبال، ولجمر الغضى أهون توهجا من ناره، ولو عذب الله أهل النار بالفراق لاستراحوا إلى ما قبله من العذاب. وقال الشاعر:
لو أن مالكا عالم بجوى الهوى ... وفعاله بأضالع العشاق
ما عذّب الكفار إلا بالهوى ... وإذا استغاثوا غاثهم بفراق
وقال آخر «1» :
لو دار مرتاد المنية لم يجد ... غير الفراق إلى النفوس دليلا
إني نظرت إلى الفراق فلم أجد ... للموت لو فقد الفراق سبيلا
فأخذه أبو الطيب المتنبي فقال:
لولا مفارقة الأحباب ما وجدت ... لها المنايا إلى أرواحنا سبلا «2»
الجزء: 1 ¦ الصفحة: 235
Metin: el-Mektebetü'ş-Şâmile dizgisi. Ok tuşlarıyla (← →) sayfa çevirebilirsiniz.