اللطائف والظرائف
باب مدح المشورة
115 / 350 · Cilt 1, s. 120
فهناك تشعب ما تفاقم صدعه ... ويداك ترتق كلّ أمر يفتق
وإذا استشرت ذوي العقول فخيرهم ... عند المشورة من يحن ويشفق
وكان يقال: نصف عقلك مع أخيك فاستشره. وكان يقال: ما استنبط الصواب بمثل المشورة، ولا خصبت النعم بمثل المواساة، ولا اكتسبت البغضة بمثل الكبر. وكان يقال: لا يستقيم الملك بالشركاء، ولا يستقيم الرأي بالتفرد به.
وقيل: شاور قبل أن تقدم. وقال عبد الملك بن مروان: لأن أخطىء وقد استشرت، أحب إليّ من أن أصيب وقد استبددت برأي من غير مشورة. وقال سليمان بن داود عليهما السلام لابنه: لا تقطعن أمرا حتى تشاور مرشدا، فإنك إذا فعلت ذلك لم تحزن عليه. وقيل للنبي عليه الصلاة والسلام: ما الحزم؟ قال: «أن تستشير ذا الرأي وتطيع أمره» «1» . وقال عليه الصلاة والسلام: «لم يهلك امرؤ عن مشورة» «2» . وقيل: مكتوب في التوراة: من ملك استأثر، ومن لم يستشر يندم، والحاجة الموت الأكبر والهم نصف الهرم. وقال الشاعر:
نصحت لذي جهل وقلت لعلّه ... بنصحي له من نومه يتنبه
الجزء: 1 ¦ الصفحة: 120
Metin: el-Mektebetü'ş-Şâmile dizgisi. Ok tuşlarıyla (← →) sayfa çevirebilirsiniz.