مفيد العلوم ومبيد الهموم
(الباب الثاني عشر فيما يختص بعقوبته)
458 / 619 · Cilt 1, s. 462
ويسمونها مال المصالح وهو مال المفاسد وإياك من شيء أحدثه الظلمة الأجلاف فإنه مؤذن بزوال الدين والدنيا وهو تغيير موجبات الشرع ووضع مراسيم وأحكام من عند أنفسهم، مثاله: الشرع أمر بقطع يد السارق والإقتصاص من القاتل وحد شارب الخمر والقاذف والزاني وقاطع الطريق وزجر النائحة وهجران المنجم فهؤلاء غيروا أوضاع الشرع وعقدوا على كبائر الذنوب ضمانا وقبالة فإن أوتوا بسارق يأخذون منه قليلا ويخلونه وشأنه ثم هو يستوثق بهم فيتخذها حرفة وصناعة، وإن رأوا شارب خمر لا يحدونه وإن بالغوا في الحد كان ذلك دانقا وإن قبضوا على قاتل يأخذون منه دنانير ثم يعفون عنه مع سخط الأولياء ويطالبون الجيران بالجناية والمصادرة وعقدوا على المأجور وبيت القمار في كل بلدة سجلا وقبالة ويشاركون الجباة في بعض جرائمهم، ولقد رأيت سارقا قبض عليه فحملوه إلى السجن فحبس ساعة ثم خلي سبيله ثم قيل إن السارق
الجزء: 1 ¦ الصفحة: 462
Metin: el-Mektebetü'ş-Şâmile dizgisi. Ok tuşlarıyla (← →) sayfa çevirebilirsiniz.