مفيد العلوم ومبيد الهموم
(الباب العاشر في غرور أهل العزلة ويتبعه علاجه)
370 / 619 · Cilt 1, s. 374
هو أن قوما لا ترى من الورع في أعمالهم شيئا الا في المطعم والملبس فظنت أنها إذا بلغت أصغر الدرجات من الورع فقد أحكمت التقوى (علاج ذلك) أن يعلم أن الله تعالى لم يرض منه بالحلال وحده وأنه يعذب من طاب مطعمه اذا لم يخف الله تعالى.
(الباب العاشر في غرور أهل العزلة ويتبعه علاجه)
فرقة قد غلب عليها الاستيحاش من الناس والخلوة فتراهم يضيعون الفرائض ويحبون الشهرة به وثناء الناس وإجتماع الناس لديهم ويعجبون بأعمالهم ويفرحون بإجتماع العوام عليهم (علاج ذلك) أن يفكر في حق الله وأنه مطلع عليه يفضح المرائين ويمقتهم وأن قليل الرياء والعجب والكبر والحسد يحبط العمل فيكون من جملة من قال الله فيهم وَقَدِمْنا إِلى ما عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْناهُ هَباءً مَنْثُوراً
فإذا سمع الناس بعمله سمع الله به أسامع خلقه وفضحه وقال النبي صلّى الله عليه وسلم: من ترك صلاة العصر حبط عمله فمن يأمن أن يحبط عمله بتضييع ما أوجب الله. عن ابن عباس رضي الله عنهما: لا يقبل الله صلاة من رجل في بطنه لقمة من حرام والله تعالى أعلم.
الجزء: 1 ¦ الصفحة: 374
Metin: el-Mektebetü'ş-Şâmile dizgisi. Ok tuşlarıyla (← →) sayfa çevirebilirsiniz.