مفيد العلوم ومبيد الهموم
(الباب الأول في تسلية العقلاء بالحوادث)
261 / 619 · Cilt 1, s. 265
ويقول لو لم تكن الدنيا دار محنة لما كانت الجنة التي أعدت للمتقين. فإن ابتلى في نفسه فيقول قد ابتلى الأنبياء. وإن مرض فيقول المرض يذكر الموت ويغفر الذنب. وإن ابتلى بأخذ مال، فيقول الحمد لله على سلامة النفس. لا بارك الله بعد العرض في المال. وإن ابتلى في الأهل والأولاد فيقول قد قدمت إلى الآخرة شفيعا واحتسبت أولادي عند الله.
وإن ابتلى في ماله فيقول إذا سلم الدين فالحوادث جبار وإن أصابته بلية من السلطان فيقول الحمد لله الذي أصبح أعدائي بين يدي الله عز وجل وأكون عبد الله المظلوم، ولم أكن عبد الله الظالم. وإن انكشف عيبه فيقول الحمد لله فضوح الدنيا أهون من فضوح الآخرة. وإن كفرت صنائعه فيقول الحمد لله ما ضاع عرف صنع بين الله والناس وإن لم يكن هو أهله فأنا أهله، وإن أصيب إخوانه فيقول غدا نلقى الأحبة محمدا وحزبه، وإن مات قريبه فيقول قد مات
الجزء: 1 ¦ الصفحة: 265
Metin: el-Mektebetü'ş-Şâmile dizgisi. Ok tuşlarıyla (← →) sayfa çevirebilirsiniz.