مفيد العلوم ومبيد الهموم
(الباب الرابع عشر في علاج الكبر والعجب)
235 / 619 · Cilt 1, s. 239
فإن الله سبحانه وتعالى قد عرف الآدمي حالة نفسه ويعلم أنه أقل شيء وأحقر شيء كان عدما محضا لم يكن له إسم ولا جسد ثم خلق من التراب الذي هو أخس الأشياء والنطفة والعلقة قطعة ماء ودم خلقه منها ولا شيء أخس منه فأصله التراب الذليل، والماء المنتن والدم النجس، وكانت قطعة لحم لا نطق ولا سمع ولا بصر، ولا يسمع ولا يبصر ولا يغني من جوع ثم خلق تفضلا منه سمعه وبصره ونطقه، ورزقه وسوى أعضاءه من اليد والرجل فانظر في أول أمره ثم اعطف في آخره حتى يتساهل الكبر والحقد وهو محتاج الى أن يستنكف من نفسه وأحمد أمره أن الله تعالى أدخله في هذا العالم ودفع عنه آفات الجوع والعطش والمرض والبرد والألم والتعب ودفع عنه المحن المختلفة وقضي عليه من البلايا ما تهون عنده المنايا من
الجزء: 1 ¦ الصفحة: 239
Metin: el-Mektebetü'ş-Şâmile dizgisi. Ok tuşlarıyla (← →) sayfa çevirebilirsiniz.