البيان والتبيين
[منافع العصا ومرافقها]
598 / 863 · Cilt 3, s. 47
وتكون إن شئت وتدا في حائط، وإن شئت ركزتها في الفضاء وجعلتها قبلة، وإن شئت جعلتها مظلة، وإن جعلت فيها زجا كانت عنزة «1» ، وإن زدت فيها شيئا كانت عكازا، وإن زدت فيها شيئا كانت مطردا «2» ، وإن زدت فيها شيئا كانت رمحا.
والعصا تكون سوطا وسلاحا. وكان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يخطب بالقضيب، وكفى دليلا على عظم غنائها، وشرف حالها. وعلى ذلك الخلفاء وكبراء العرب من الخطباء.
وقد كان مروان بن محمد حين أحيط به دفع البرد والقضيب إلى خادم له، وأمره أن يدفنهما في بعض تلك الرمال، ودفع إليه بنتا له، وأمره أن يضرب عنقها. فلما أخذ الخادم في الأسرى قال: إن قتلتموني ضاع ميراث النبي صلّى الله عليه وسلّم، فأمنوه على أن يسلم ذلك لهم وقال الشاعر في صفة قناة:
وأسمر عاتر فيه سنان ... شراعيّ كساطعة الشعاع «3»
وقال آخر:
هونة في العنان تهتزّ فيه ... كاهتزاز القناة تحت العقاب
الجزء: 3 ¦ الصفحة: 47
Metin: el-Mektebetü'ş-Şâmile dizgisi. Ok tuşlarıyla (← →) sayfa çevirebilirsiniz.