البيان والتبيين
باب في صفة الرائد الغيث، وفي نعته للأرض [بالكلام الغريب]
418 / 863 · Cilt 2, s. 108
قال وبعث رجل أولاده يرتادون في خصب، فقال أحدهم: «رأيت بقلا وماء غيلا، يسيل سيلا، وخوصة تميل ميلا، يحسبها الرائد ليلا» . وقال الثاني: «رأيت ديمة على ديمة، في عهاد «1» غير قديمة، وكلأ تشبع منه الناب قبل الفطيمة» .
وقال ابو مجيب: قيل لأوفى بن عبيد: ايت وادي كذا وكذا فارتده لنا.
فقال: «وجدت به خشبا هرمى، وعشبا شرما» .
قال: والهرمى: الذي ليس له دخان إذا أوقد، من يبسه وقدمه.
والشرم. العشب الضخم. يقال: هذا عشب شرم.
وقام هرم بن زيد الكلبي: إذا أحيا الناس قيل: «قد أكلأت الأرض، وأحر نفشت العنز لأختها، ولحس الكلب الوضر» .
قال: وأحر نفاش العنز: أن ينتفش شعرها، وتنصب روقيها في أحد شقيها لتنطح صاحبتها، وإنما ذلك من الأشر، حين ازدهيت وأعجبتها نفسها. ولحس الكلب الوضر، لما يفضلون منه، لأنهم في الجدب لا يدعون للكلب شيئا يلحسه.
وقال أبو مجيب: إذا أجدب الرائد، قال: «وجدت أرضا أرمى، وأرضا عشمى» .
فأما العشمى: فالتي يرى فيها الشجر الاعشم، وإنما يعشم من الهبوة. ويقال للشيخ: إنما هو عشمة، لاستشنان جلده، وجفوف رأسه، وثلوب جسمه. فأما الأرمى فالتي قد أرمت، فليس فيها أصل شجر.
قال أبو عبيدة: قال بعض الأعراب: «تركت جرادا كأنها نعامة باركة» ، يريد التفاف نبتها. وهي من بلاد بني تميم.
الجزء: 2 ¦ الصفحة: 108
Metin: el-Mektebetü'ş-Şâmile dizgisi. Ok tuşlarıyla (← →) sayfa çevirebilirsiniz.