البيان والتبيين
باب في صفة الرائد الغيث، وفي نعته للأرض [بالكلام الغريب]
417 / 863 · Cilt 2, s. 107
وقال سلام الكلابي: رأيت ببطن فلج منظرا من الكلأ لا أنساه، وجدت الصفراء والخزامى تضربان نحور الإبل، تحتهما قفعاء وحريث قد اطاع، وامسك بأفواه المال- أي لا تقدر أن ترفع رؤوسها- وتركت الحوران ناقعة في الأجارع «3» » .
وذم أرضا فقال: «وجدنا أرضا مثل جلد الأجرب، تصأى حياتها، ولا يسكت ذئبها، ولا يقيّد راكبها» .
وقال النّضر: قلت لأبي الخضير: ما أعجب ما رأيت من الخصب قال:
كنت أشرب رثيئة تجرها الشفتان جرا، وقارصا قمارصا إذا تجشّأت جدع أنفي، ورأيت الكمأة تدوسها الإبل بمناسمها، والوضر يشمه الكلب فيعطس.
وقال الأصمعي: قال المنتجع بن نبهان: قال رجل من أهل البادية:
كنت أرى الكلب يمر بالخصفة عليها الخلاصة فيشمها ويمضي عنها.
محمد بن كناسة، قال أخبرني بعض فصحاء أعراب طيء قال: بعث قوم رائدا فقالوا: ما وراءك؟ قال: «عشب وتعاشيب، وكمأة متفرقة شبب وتقلعها بأخفافها النيب «4» فقالوا له لم تضع شيئا هذا كذب. فأرسلوا آخر فقالوا: ما وراءك قال: عشب ثأد مأد «5» ، موليّ عهد «6» ، متدارك جعد «7» ، أفخاذ نساء بني سعد، تشبع منه الناب وهي تعد» .
الجزء: 2 ¦ الصفحة: 107
Metin: el-Mektebetü'ş-Şâmile dizgisi. Ok tuşlarıyla (← →) sayfa çevirebilirsiniz.