البيان والتبيين
مقدمة عامة
9 / 863 · Cilt 1, s. 13
واللكنة هي إدخال حروف العجم في حروف العرب. وهي علة تقع للأعاجم الذين يتكلمون العربية. فالنبطي الذي نشأ في سواد الكوفة مثلا قد يتكلم العربية المعروفة ويتخير ألفاظه وتجود معانيه، ومع ذلك يعلم السامع لكلامه ومخارج حروفه أنه نبطي، وكذلك الخراساني والأهوازي. والسندي الذي تعلم العربية كبيرا يجعل الجيم زايا، والنبطي يجعل الزاي سينا فيقول سورق بدل زورق، ويجعل العين همزة. وهذه اللثغة التي تعتري الأعاجم تختلف عن اللثغة التي تعتري الصبيان أو الشيوخ ومن ينشأ من العرب مع العجم. وأهم مظاهر هذه اللكنة أبدل السين شيئا والطاء تاء والحاء هاء. «قال فيل مولى زياد لسيده مرة «اهدوا لنا همار وهش» يريد حمار وحش، فقال زياد: ما تقول ويلك! قال: اهدوا إلينا أيرا، يريد عيرا، فقال زياد: الأول أهون، وفهم ما أراد» «2» .
ومن علل اللسان التمتمة والفأفأة واللفف واللجلجة والحكلة. والتمتام هو الذي يتعتع في التاء، والفأفاء هو الذي يتعتع في الفاء، والألف هو الذي
الجزء: 1 ¦ الصفحة: 13
Metin: el-Mektebetü'ş-Şâmile dizgisi. Ok tuşlarıyla (← →) sayfa çevirebilirsiniz.