البيان والتبيين
[أحاديث ورسائل ونصائح متفرقة]
856 / 863 · Cilt 3, s. 305
وكان يقال: حاجب الرجل عامله على عرضه.
وقال أبو الحسن: رأيت امرأة أعرابية غمّضت ميتا وترحّمت عليه ثم قالت: ما أحقّ من ألبس العافية، وأطيلت له النظرة أن لا يعجز عن النظر لنفسه، قبل الحلول بساحته، والحيالة «1» بينه وبين نفسه! وقال ابن الزبير لمعاوية حين أراد أن يبايع لأبنه يزيد: تقدّم إبنك على من هو خير منه؟ قال: كأنك تريد نفسك؟ إن بيته بمكة فوق بيتك! قال ابن الزبير: إن الله رفع بالإسلام بيوتا، فبيتي مما رفع! قال معاوية: صدقت، وبيت حاطب بن أبي بلتعة «2» ! وقال: عاتب أعرابي أباه فقال: إن عظيم حقك علي لا يذهب صغير حقي عليك، والذي تمتّ إلي أمت بمثله إليك، ولست أزعم أنا سواء، ولكن أقول: لا يحلّ لك الإعتداء.
قال: مدح رجل قوما فقال: أدبتهم الحكمة، وأحكمتهم التجارب، ولم تغررهم السلامة المنطوية على الهلكة، ورحل عنهم التسويف الذي قطع الناس به مسافة آجالهم، فأحسنوا المقال، وشفعوه بالفعال وقال بعض الحكماء: التواضع مع السخافة والبخل، أحمد عند العلماء
الجزء: 3 ¦ الصفحة: 305
Metin: el-Mektebetü'ş-Şâmile dizgisi. Ok tuşlarıyla (← →) sayfa çevirebilirsiniz.