البيان والتبيين
[قدر الشعر]
824 / 863 · Cilt 3, s. 273
يا راكبا إنّ الأثيل مظنة ... من صبح خامسة وأنت موفّق
أبلغ بها ميتا بأن قصيدة ... ما- إن تزال بها الركائب تخفق «1»
فليسمعنّ النضر إن ناديته ... إن كان يسمع ميت لا ينطق
ظلت سيوف بني أبيه تنوشه ... لله أرحام هناك تشقّق «2»
قسرا يقاد إلى المنية متعبا ... رسف المقيّد وهو عان موثق «3»
أمحمدها أنت ضنء نجيبة ... في قومها والفحل فحل معرق «4»
ما كان ضرّك لو مننت وربما ... منّ الفتى وهو المغيط المحنق «5»
فالنضر أقرب من تركت قرابة ... وأحقهم إن كان عتق يعتق
قال: ويبلغ من خوفهم من الهجاء ومن شدة السب عليهم، وتخوفهم أن يبقى ذكر ذلك في الأعقاب، ويسبّ به الأحياء والأموات، إنهم إذا أسروا الشاعر أخذوا عليه المواثيق، وربما شدوا لسانه بنسعة، كما صنعوا بعبد يغوث ابن وقاص الحارثي حين أسرته بنو تيم يوم الكلاب. وهو الذي يقول:
أقول وقد شدوا لساني بنسعة ... أمعشر تيم أطلقوا من لسانيا «6»
وتضحك مني شيخة عبشمية ... كأن لم ترى قبلي أسيرا يمانيا «7»
كأني لم أركب جوادا ولم أقل ... لخيلي كري كرة عن رجاليا
الجزء: 3 ¦ الصفحة: 273
Metin: el-Mektebetü'ş-Şâmile dizgisi. Ok tuşlarıyla (← →) sayfa çevirebilirsiniz.