البيان والتبيين
أخبار المنصور والمهدي والمأمون
790 / 863 · Cilt 3, s. 239
وما قطع الرجاء بمثل يأس ... تبادهه القلوب على اغترار
فصمّم على قتله عند وروده عليه برؤساء أهل خراسان وفرسانهم، فقتله، فبغتهم بحدث، فلم يرعهم إلا ورأسه بين أيديهم، فوقف بهم بين الغربة ونأي الرجعة، وتخطّف الأعداء، وتفرّق الجماعة، واليأس من صاحبهم، فرأوا أن يستتموا الدعوة بطاعة سابور، ويتعوضوه من الفرقة، فأذعنوا له بالملك والطاعة، وتبادروه بمواضع النصيحة، فملكهم حتى مات حتف أنفه.
فأطرق المنصور مليا ثم رفع رأسه وهو يقول:
لذي الحلم قبل اليوم ما تقرع العصا ... وما علّم الإنسان إلا ليعلما
وأمر اسحاق بالخروج ودعا بأبي مسلم، فلما نظر إليه داخلا قال:
قد اكتنفتك خلّات ثلاث ... جلبن عليك محذور الحمام
خلافك وامتنانك ترتميني ... وقودك للجماهير العظام
الجزء: 3 ¦ الصفحة: 239
Metin: el-Mektebetü'ş-Şâmile dizgisi. Ok tuşlarıyla (← →) sayfa çevirebilirsiniz.