البيان والتبيين
[أصل العرب ولغتهم]
747 / 863 · Cilt 3, s. 196
وقد علمنا أن الخرس والأطفال إذا دخلوا الجنة وحوّلوا في مقادير البالغين، وإلى الكمال والتمام، لا يدخلونها إلا مع الفصاحة بلسان أهل الجنة. ولا يكون ذلك إلا على خلاف الترتيب والتدريج والتعليم والتقويم.
وعلى ذلك المثال كان كلام عيسى بن مريم، صلّى الله عليه وسلّم، في المهد، وإنطاق يحيى عليه السلام بالحكمة صبيا.
وكذلك القول في آدم وحواء عليهما السلام. وقد قلنا في ذئب أهبان بن أوس، وغراب نوح، وهدهد سليمان، وكلام النملة، وحمار عزير «1» ، وكذلك كل شيء أنطقه الله بقدرته، وسخره لمعرفته.
وإنما يمتنع البالغ من المعارف من قبل أمور تعرض من الحوادث، وأمور في أصل تركيب الغريزة. فإذا كفاهم الله تلك الآفات، وحصنهم من تلك
الجزء: 3 ¦ الصفحة: 196
Metin: el-Mektebetü'ş-Şâmile dizgisi. Ok tuşlarıyla (← →) sayfa çevirebilirsiniz.