البيان والتبيين
كتاب الزهد
667 / 863 · Cilt 3, s. 116
قالوا: قارف الزّهريّ ذنبا، فاستوحش من الناس وهام على وجهه، فقال له زيد بن علي: يا زهري، لقنوطك من رحمة الله التي وسعت كل شيء أشد عليك من ذنبك! فقال الزهري: (الله أعلم حيث يجعل رسالاته)) فرجع إلى ماله وأهله وأصحابه.
قال ابن المبارك: أفضل الزهد أخفاه.
الأوزاعي، عن مكحول قال: إن كان في الجماعة الفضيلة فإن في العزلة السلامة.
اسماعيل بن عياش، عن عبد الله بن دينار، قال: قال النبي صلّى الله عليه وسلّم: «إن الله كره لكم العبث في الصلاة، والرفث في الصيام، والضحك في المقابر» .
وقال أردشير خرّه: احذروا صولة الكريم إذا جاع، واللئيم إذا شبع.
قال واصل بن عطاء: المؤمن إذا جاع صبر، وإذا شبع شكر.
وقيل لعامر بن عبد قيس: ما تقول في الإنسان؟ قال: ما عسى أن أقول فيمن إذا جاع ضرع، وإذا شبع طغى.
قال: ونظر أعرابي في سفره إلى شيخ قد صحبه، فرآه يصلي فسكن إليه، فلما قال: أنا صائم، إرتاب به، وأنشأ يقول:
صلى فأعجبني وصام فرابني ... نحّ القلوص «1» عن المصلّي الصائم
وهو الذي يقول:
لم يخلق الله مسجونا تسائله ... ما بال سجنك إلا قال: مظلوم
الجزء: 3 ¦ الصفحة: 116
Metin: el-Mektebetü'ş-Şâmile dizgisi. Ok tuşlarıyla (← →) sayfa çevirebilirsiniz.