البيان والتبيين
كتاب الزهد
663 / 863 · Cilt 3, s. 112
هشام، قال: أخبرني رجل من أهل البصرة قال: ولد للحسن بن أبي الحسن غلام، فقال له بعض جلسائه: بارك الله لك في هبته، وزادك في أحسن نعمته. فقال الحسن: الحمد لله على كل حسنة، وأسأل الله الزيادة في كل نعمة، ولا مرحبا بمن إن كنت عائلا «2» أنصبني، وإن كنت غنيا أذهلني، لا أرضى بسعيي له سعيا، ولا بكدي له في الحياة كدا، حتى أشفق عليه من الفاقة بعد وفاتي، وأنا في حال لا يصل إلي من همه حزن، ولا من فرحه سرور.
قال الحسن للمغيرة بن مخارش التميمي: إن من خوّفك حتى تلقى الأمن، خير لك ممن أمنك حتى تلقى الخوف.
وقال عون بن عبد الله بن عتبة بن مسعود: ما أحسن الحسنة في أثر الحسنة، وأقبح السيئة في أثر السيئة.
الحسن قال: ما رأيت يقينا لا شك فيه أشبه بشك لا يقين فيه من أمر نحن فيه.
قال: وكان الحسن إذا ذكر الحجاج قال: يتلو كتاب الله على لخم وجذام، ويعظ عظة الأزارقة، ويبطش بطش الجبارين.
وكان يقول: اتقوا الله، فإن عند الله حجاجين كثيرا.
وقال سنان بن سلمة بن قيس: اتقوا الله، فإن عند الله أياما مثل شوّال.
الجزء: 3 ¦ الصفحة: 112
Metin: el-Mektebetü'ş-Şâmile dizgisi. Ok tuşlarıyla (← →) sayfa çevirebilirsiniz.