البيان والتبيين
[النعال]
625 / 863 · Cilt 3, s. 74
وأما قول الآخر:
يا ليت لي نعلين من جلد الضبع ... وشركا من أستها لا تنقطع «1»
كلّ الحذاء يحتذي الحافي الوقع
فهذا كلام محتاج، والمحتاج يتجوز.
وأما قول النجاشي لهند بن عاصم:
إذا الله حيا صالحا من عباده ... كريما فحيا الله هند بن عاصم
وكلّ سلولي إذا ما لقيته ... سريع إلى داعي الندى والمكارم
ولا يأكل الكلب السروق نعالهم ... ولا تنتقي المخّ الذي في الجماجم
قال يونس: كانوا لا يأكلون الأدمغة، ولا ينتعلون إلا بالسبت.
وقال كثير:
إذا نبذت لم تطّب الكلب ريحها ... وإن وضعت في مجلس القوم شمّت
وقال عتيبة بن مرداس، وهو ابن فسوة:
إلى معشر لا يخصفون نعالهم ... ولا يلبسون السبت ما لم يخصّر
وإذا مدح الشاعر النعل بالجودة فقد بدأ بمدح لابسها قبل أن يمدحها.
قال الله تبارك وتعالى لموسى: فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ
الجزء: 3 ¦ الصفحة: 74
Metin: el-Mektebetü'ş-Şâmile dizgisi. Ok tuşlarıyla (← →) sayfa çevirebilirsiniz.