البيان والتبيين
باب من الكلام المحذوف ثم نرجع بعد ذلك إلى الكلام الأول:
513 / 863 · Cilt 2, s. 203
قلت: وما أنت وسيفنا وسوط عثمان، وأنت حبيس رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، أمرك أن تقرّي في بيتك فجئت تضربين الناس بعضهم ببعض. قالت: وهل أحد يقاتلني أو يقول غير هذا؟ قلنا: نعم. قالت: ومن يفعل ذلك أزنيم «2» بني عامر؟ ثم قالت: هل أنت مبلغ عني يا عمران؟ قال: لا، لست مبلغ عنك خيرا ولا شرا. فقلت: لكني مبلغ عنك فهاتي ما شئت. فقالت: اللهم اقتل مذمّما قصاصا بعثمان- تعني محمد بن أبي بكر- وأرم الأشتر بسهم من سهامك لا يشوى، وأدرك عمارا بخفرته في عثمان.
حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا هشام بن حسان، عن الحسن، أن زيادا بعث الحكم بن عمرو على خراسان، فأصاب مغنما، فكتب إليه زياد:
«إن أمير المؤمنين معاوية كتب إلي يأمرني أن أصطفي له كلّ صفراء وبيضاء، فإذا أتاك كتابي هذا فانظر ما كان من ذهب وفضة فلا تقسمه واقسم ما سوى ذلك» . فكتب إليه الحكم: «إني وجدت كتاب الله قبل كتاب أمير المؤمنين ووالله لو أن السموات والأرض كانتا رتقا على عبد فاتقى الله لجعل الله له منها مخرجا. والسلام» . ثم أمر المنادي فنادى في الناس: أن أغدوا على غنائمكم. فغدوا فقسمها بينهم.
قال: وقال خالد بن صفوان: «ما رأينا أرضا مثل الأبلّة أقرب مسافة، ولا أطيب نطفة، ولا أوطأ مطية، ولا أربح لتاجر، ولا أخفى لعابد» .
الجزء: 2 ¦ الصفحة: 203
Metin: el-Mektebetü'ş-Şâmile dizgisi. Ok tuşlarıyla (← →) sayfa çevirebilirsiniz.