البيان والتبيين
باب من الكلام المحذوف ثم نرجع بعد ذلك إلى الكلام الأول:
504 / 863 · Cilt 2, s. 194
قال: فكتب إليه أبو جعفر: «أما بعد فإني لو كتبت إليك بإفساد تمرهم لكتبت إلي تستأذنني بأية نبدأ بالبرني أم بالشهريز «1» ؟» . وعزله وولى محمد بن سليمان وقال ابن مسعود: «إن طول الصلاة وقصر الخطبة مئنّة من فقه الرجل» .
مئنة كقولك: مخلقة ومجدرة ومحراة. قال الأصمعي: مئنة: علامة.
وقال عبد الله: «عليكم بالعلم، فإن أحدكم لا يدري متى يختلّ إليه» .
ولما أقدم عمر بن الخطاب عمرو بن العاص عليه من مصر قال له عمر:
«لقد سرت سير عاشق» . قال له عمرو: «إني والله ما تأبطتني الإماء، ولا حملتني البغايا في غبّرات المآلي «2» » . قال عمر: «والله ما هذا بجواب الكلام الذي سألتك عنه، وإن الدجاجة لتفحص في الرماد فتضع لغير الفحل والبيضة منسوبة إلى طرقها» . وقام عمر فدخل وقام عمرو فقال: لقد أفحش أمير المؤمنين علينا.
وجاء في الأثر: «لا يمنع فضل الماء ليمنع به فضل الكلأ» .
قال أعرابي: اللهم لا تنزلني ماء فأكون أمرأ سوء.
وقال بلعاء بن قيس:
وكم كان في آل الملوّح من فتى ... غنادى مفدّى حين تبلى سرائره
وكم كان في آل الملوح من فتى ... يجيب خطيبا لا تخاف عوائره
وقال الآخر:
ومخاصم قاومت في كبد ... مثل الدهان فصار لي العذر
الجزء: 2 ¦ الصفحة: 194
Metin: el-Mektebetü'ş-Şâmile dizgisi. Ok tuşlarıyla (← →) sayfa çevirebilirsiniz.