البيان والتبيين
[حروف اللثغة]
48 / 863 · Cilt 1, s. 53
وقد كانت لثغة محمد بن شبيب المتكلم، بالغين، وكان إذا شاء أن يقول عمرو، ولعمري، وما أشبه ذلك على الصحة قاله، ولكنه كان يستثقل التكلف والتهيؤ لذلك، فقلت له: إذا لم يكن المانع إلا هذا العذر فلست أشك أنك لو احتملت هذا التكلف والتتبع شهرا واحدا أن لسانك كان يستقيم.
فأما من تعتريه اللثغة في الضاد وربما اعتراه أيضا في الصاد والراء حتى إذا أراد أن يقول مضر قال مضى، فهذا وأشباهه لاحقون بشوشي.
وقد زعم ناس من العوام أن موسى عليه السلام كان ألثغ، ولم يقفوا من الحروف التي كانت تعرض له على شيء بعينه. فمنهم من جعل ذلك خلقة، ومنهم من زعم أنه إنما اعتراه حين قالت آسية بنت مزاحم امرأة فرعون لفرعون:
«لا تقتل طفلا لا يعرف التمر من الجمر» . فلما دعا له فرعون بهما جميعا تناول جمرة فأهوى بها إلى فيه، فاعتراه من ذلك ما اعتراه.
وأما اللثغة في الراء فتكون بالياء والظاء والذال والغين، وهي أقلها قبحا وأوجدها في ذوي الشرف وكبار الناس وبلغائهم وعلمائهم.
وكانت لثغة محمد بن شبيب المتكلم، بالغين، فإذا حمل على نفسه وقوم لسانه أخرج الراء على الصحة فتأتى له ذلك. وكان يدع ذلك استثقالا أنا سمعت ذلك منه.
الجزء: 1 ¦ الصفحة: 53
Metin: el-Mektebetü'ş-Şâmile dizgisi. Ok tuşlarıyla (← →) sayfa çevirebilirsiniz.