البيان والتبيين
[بعض محتويات الجزء الثاني]
297 / 863 · Cilt 1, s. 304
ولا بد من ذكر بعض كلام المأمون ومذاهبه، وبعض ما يحضرني من كلام آبائه وجلة رهطه. ولا بد أيضا من ذكر من صعد المنبر فحصر أو خلط، أو قال فأحسن، ليكون أتمّ للكتاب إن شاء الله.
ولا بد من ذكر المنابر ولم اتخذت، وكيف كانت الخطباء من العرب في الجاهلية وفي صدر الإسلام، وهل كانت المنابر في أمّة قط غير أمتنا، وكيف كانت الحال في ذلك. وقد ذكرنا أن الأمم التي فيها الأخلاق والآداب والحكم والعلم أربع، وهي: العرب، والهند، وفارس، والروم. وقال حكيم بن عياش الكلبيّ:
ألم يك ملك أرض الله طرّا ... لأربعة له متميزينا
لحمير والنجاشي وابن كسرى ... وقيصر غير قول الممترينا
فما أدري بي سبب وضع الحبشة بهذا المكان. وأما ذكره لحمير فإن كان إنما ذهب إلى تبّع نفسه في الملوك، فهذا له وجه. وأما النجاشي فليس هو عند الملوك في هذا المكان، ولو كان النجاشي في نفسه فوق تبّع وكسرى
الجزء: 1 ¦ الصفحة: 304
Metin: el-Mektebetü'ş-Şâmile dizgisi. Ok tuşlarıyla (← →) sayfa çevirebilirsiniz.