البيان والتبيين
[اللفظ الغريب ليس فصيحا]
293 / 863 · Cilt 1, s. 300
فقال الحجاج: ما يزيد بأبي عذر هذا الكلام. فقيل له: إن معه يحيى بن يعمر! فأمر بأن يحمل إليه فلما أتاه قال: أين ولدت؟ قال: بالأهواز. قال: فأنّى لك هذه الفصاحة؟ قال: أخذتها عن أبي.
عراعر الأودية: أسافلها. وعراعر الجبال: أعاليها. وأهضام الغيطان:
مداخلها. والغيطان: جمع غائط، وهو الحائط ذو الشجر.
ورأيتهم يديرون في كتبهم أن امرأة خاصمت زوجها إلى يحيى بن يعمر فانتهرها مرارا، فقال له يحيى بن يعمر: «أإن سألتك ثمن شكرها وشرك، أنشأت تطلّها وتضهلها» .
قالوا: الضهل: التقليل. والشكر: الفرج. والشبر: النكاح. وتطلها:
تذهب بحقها، يقال دم مطلول. ويقال بئر ضهول، أي قليلة الماء.
قال: فإن كانوا إنما رووا هذا الكلام لأنه يدل على فصاحة فقد باعده الله من صفة البلاغة والفصاحة. وإن كانوا إنما دوّنوه في الكتب، وتذاكروه في المجالس لأنه غريب، فأبيات من شعر العجاج وشعر الطّرمّاح وأشعار هذيل، تأتي لهم مع حسن الرصف على أكثر من ذلك. ولو خاطب بقوله: «أإن سألتك ثمن شكرها وشبرك أنشأت تطلها وتضهلها» الأصمعي، لظننت أنه سيجهل بعض ذلك. وهذا ليس من أخلاق الكتاب ولا من آدابهم.
قال أبو الحسن: كان غلام يقعّر في كلامه، فأتى أبا الأسود الدؤلي
الجزء: 1 ¦ الصفحة: 300
Metin: el-Mektebetü'ş-Şâmile dizgisi. Ok tuşlarıyla (← →) sayfa çevirebilirsiniz.