البيان والتبيين
مقدمة عامة
13 / 863 · Cilt 1, s. 17
وهذا عجب» «2» .
بعد دراسة اللفظ المفرد نصل مع الجاحظ إلى اللفظ المركب، ونلج باب البلاغة وقد استعرض صاحبنا مختلف التعريفات التي أعطيت للبلاغة، وقارن بين مفاهيمها عند الفرس والهنود واليونان والعرب. وفي ذلك دليل على شمول ثقافته وبعد نظرته. وقد استقى مفهوم البلاغة عند الفرس من معاصره الفارسي الأصل سهل بن هارون، واستقى مفهومها عند الهند من صحيفة بهلة الهندي معاصره أيضا، وأخذ مفهومها عند العرب عن صحار بن عباش العبدي في كلام له مع معاوية الذي سأله عن البلاغة فقال: الإيجاز. والإيجاز يعني الإجابة دون خطأ أو إبطاء. كما استشهد عليها بقول بعض الأعراب الذي سئل عن البلاغة فقال: الإيجاز في غير عجز والإطناب في غير خطل «3» . ويفضل الجاحظ التعريف التالي للبلاغة: «وقال بعضهم- وهو أحسن ما اجتبيناه ودوناه- لا يكون الكلام يستحق اسم البلاغة حتى يسابق معناه لفظه ولفظه معناه، فلا يكون لفظه إلى سمعك أسبق من معناه إلى قلبك» «4» . ومعنى ذلك أن الكلام
الجزء: 1 ¦ الصفحة: 17
Metin: el-Mektebetü'ş-Şâmile dizgisi. Ok tuşlarıyla (← →) sayfa çevirebilirsiniz.