البيان والتبيين
[بشر بن المعتمر يقنن أصول البلاغة]
127 / 863 · Cilt 1, s. 132
لم أقو فيهن ولم أساند
وقال ذو الرمة:
وشعر قد أرقت له غريب ... أجنبه المساند والمحالا
وقال أبو حزام العكليّ «1» :
بيوتا نصبنا لتقويمها ... جذول الربيئين في المربأه
بيوتا على الها لها سجعة ... بغير السناد ولا المكفأه
وكما سمى النحويون، فذكروا الحال والظروف وما أشبه ذلك، لأنهم لو لم يضعوا هذه العلامات لم يستطيعوا تعريف القرويين وأبناء البلديين علم العروض والنحو. وكذلك أصحاب الحساب قد اجتلبوا أسماء جعلوها علامات للتفاهم.
قالوا: وقبيح بالخطيب أن يقوم بخطبة العيد أو يوم السماطين، أو على منبر جماعة، أو في سدة دار الخلافة، أو في يوم جمع وحفل، أما في إصلاح بين العشائر، واحتمال دماء القبائل، واستلال تلك الضغائن والسخائم، فيقول كما قال بعض من خطب على منبر ضخم الشأن، رفيع المكان: «ثم إن الله عز وجل بعد أن أنشأ الخلق وسوّاهم ومكّن لهم، لاشاهم فتلاشوا» . ولولا أن المتكلم افتقر إلى أن يلفظ بالتلاشي لكان ينبغي أن يؤخذ فوق يده.
الجزء: 1 ¦ الصفحة: 132
Metin: el-Mektebetü'ş-Şâmile dizgisi. Ok tuşlarıyla (← →) sayfa çevirebilirsiniz.