البيان والتبيين
[توشيح الخطب بآي القرآن والأشعار]
111 / 863 · Cilt 1, s. 116
وأكثر الخطباء لا يتمثلون في خطبهم الطوال بشيء من الشعر ولا يكرهونه في الرسائل، إلا أن تكون إلى الخلفاء.
وسمعت مؤمّل بن خاقان، وذكر في خطبته تميم بن مرّ، فقال: «إن تميما لها الشرف العود، والعز الأقعس، والعدد الهيضل «1» . وهي في الجاهلية القدام، والذروة والسنام. وقد قال الشاعر:
فقلت له وأنكر بعض شأني ... ألم تعرف رقاب بني تميم
وكان المؤمّل وأهله يخالفون جمهور بني سعد في المقالة، فلشدة تحدّبه على سعد وشفقته عليهم، كان يناضل عند السلطان كل من سعى على أهل مقالتهم، وإن كان قوله خلاف قولهم، حدبا عليهم.
وكان صالح المريّ، القاص العابد، البليغ، كثيرا ما ينشد في قصصه وفي مواعظه، هذا البيت:
فبات يروّي أصول الفسيل ... فعاش الفسيل ومات الرجل
وأنشد الحسن في مجلسه، وفي قصصه وفي مواعظه:
ليس من مات فاستراح بميت ... إنما الميت ميت الأحياء
وأنشد عبد الصمد بن الفضل بن عيسى بن أبان الرقاشي، الخطيب القاص السجّاع، أما في قصصه، وأما في خطبة من خطبه، رحمه الله:
الجزء: 1 ¦ الصفحة: 116
Metin: el-Mektebetü'ş-Şâmile dizgisi. Ok tuşlarıyla (← →) sayfa çevirebilirsiniz.