البيان والتبيين
[عودة إلى مفهوم البلاغة عند العتابي وعمرو بن عبيد وابن المقفع]
108 / 863 · Cilt 1, s. 113
قال: قد سألت عن ذلك أبا حفص فقال: ومن كان يجترىء عليه هذه الجرأة إلا حفص بن سالم.
قال عمر الشمري: كان عمرو بن عبيد لا يكاد يتكلم، فإذا تكلم لم يكد يطيل. وكان يقول: لا خير في المتكلم إذا كان كلامه لمن شهده دون نفسه. وإذا طال الكلام عرضت للمتكلم أسباب التكلف، ولا خير في شيء يأتيك به التكلف.
وقال بعضهم- وهو من أحسن ما اجتبيناه ودوّناه- لا يكون الكلام يستحق اسم البلاغة حتى يسابق معناه لفظه، ولفظه معناه، فلا يكون لفظه إلى سمعك أسبق من معناه إلى قلبك.
وكان مويس بن عمران «1» يقول: لم أر أنطق من أيوب بن جعفر، ويحيى بن خالد.
وكان ثمامة يقول: لم أر أنطق من جعفر بن يحيى بن خالد.
وكان سهل بن هارون يقول: لم أر أنطق من المأمون أمير المؤمنين.
وقال ثمامة: سمعت جعفر بن يحيى يقول لكتّابه: «إن استطعتم أن يكون كلامكم كله مثل التوقيع فافعلوا» .
وسمعت أبا العتاهية يقول: «لو شئت أن يكون حديثي كله شعرا موزونا لكان» .
الجزء: 1 ¦ الصفحة: 113
Metin: el-Mektebetü'ş-Şâmile dizgisi. Ok tuşlarıyla (← →) sayfa çevirebilirsiniz.