الرسائل السياسية
10 - مقدمة كتاب ذم اخلاق الكتاب
42 / 400 · Cilt 1, s. 60
والدليل على ان الكتابة ليست فضيلة هو عدم معرفة رسول الله بها، ولذا منع الله رسوله عنها «وجعل الحظ فيه دنيه» .
ويرى الجاحظ ان الكتاب في معظمهم من التابعين او الخدم: «ولم نر عظيما قط تولى كفاية نفسه، او شارك كاتبه في عمله» .
ثم ينتقل ابو عثمان الى الحديث على أخلاق الكتاب فينعتهم بالصلف والتيه والاعتداد بالنفس حتى ليظن الواحد منهم انه عمر بن الخطاب في حسن السياسة والتدبير، وابن عباس في العلم والتأويل، وعلي بن ابي طالب في القضاء والاحكام، وابو الهذيل العلاف في علم الكلام، والاصمعي في اللغة والانساب وهذا الغرور في التحصيل والعلم يدفع هؤلاء الكتاب الى انتقاد كل ذي علم ومعرفة، واحتقاره، حتى انهم يطعنون على القرآن ويدعون تناقضه، ويكذبون الاخبار والاحاديث، ويحتقرون شريحا القاضي وابن جبير الفقيه العابد الخ..
وثمة رذيلة اخرى في الكتاب هي جهلهم بالقرآن وتفسيره، وعدم المامهم بالفقه في الدين، وعدم اقبالهم على حفظ السنة والآثار.
ويذكر الجاحظ عيبا اخر في الكتاب هو قلة تعاطفهم فيما بينهم وزهدهم في المواصلة مما لا نعهده في جميع المهن وكأنهم في تباغضهم «اولاد علات وضرائر امهات» في عداوة بعضهم البعض وحنق بعضهم على بعض.
الجزء: 1 ¦ الصفحة: 60
Metin: el-Mektebetü'ş-Şâmile dizgisi. Ok tuşlarıyla (← →) sayfa çevirebilirsiniz.