الرسائل السياسية
[7 - معاوية يستغل موقف سعد وابن عمر ويفيد من اختلاف جند علي واتفاق جنده]
113 / 400 · Cilt 1, s. 346
[7- معاوية يستغل موقف سعد وابن عمر ويفيد من اختلاف جند علي واتفاق جنده]
فلمّا فرغ من تثبيت ذلك عندهم وهمّهم أنّ من منع الضالّ من الإمامة أحقّ منه بالإمامة، وأنّ أولى الناس بمقام الإمام من انتدب للطلب بدمه وبذل في ذلك نفسه لأخذ الحقّ منه لولده ووليّ دمه، فلما فرغ من ذلك وهّمهم وثبتت عندهم أنّ من دان بدين سعد وذهب مذهب ابن عمر ممّن لا يرى قتال «الفئة الباغية» ويقول: «كن عبد الله المقتول» لا يرى طلبها ولا الدفع عنها إلّا بالكفّ دون البسط وإلّا بالجدال دون القتال- وعلى أنّ عليه إن ظنّ أنّ الجدال يؤدّي إلى شيء من القتال أن يكون أترك الناس للدعاء إليها والإحواج لها فضلا على غير ذلك من الأمور [ ... ] .
هذا مع ما عليه من طبائع الناس من حبّ المال والعلوّ في الحال وأنه متى لم يرعهم السوط وينهكهم السيف فالأمر مريج والفساد شامل والحرب أكيدة والفتن شائعة والأمر مضاع والحقّ مقموع، ومن عزّ بزّ ومن قلّ فلّ ومن فلّ أكل ومن ظهر قتل؛ فالإمام ما لم يحم مكانه وثغر سلطانه فمغلوب معزول ومطلوب مقتول، والرئيس ما لم يذد عن حوضه ويحام عن عشيرته فمسلوب مغلول أو [م] شلو [ل] مأكول على الدنيا ولم يكن معنى قطّ على هذه الصفة
الجزء: 1 ¦ الصفحة: 346
Metin: el-Mektebetü'ş-Şâmile dizgisi. Ok tuşlarıyla (← →) sayfa çevirebilirsiniz.