الرسائل السياسية
[15 - فخر هاشم بالبسالة]
192 / 400 · Cilt 1, s. 428
إذا قال لم يترك مقالا لقائل ... بملتقطات لا ترى بيننها فصلا
شفى وكفى ما في النّفوس فلم يدع ... لذي إربة في القول جدّا ولا هزلا
وهو البحر، وهو الحبر، وكان عمر يقول له في حداثته عند إجالة الرأي:
غص غواص. وكان يقدمه على جلة السلف.
[15- فخر هاشم بالبسالة]
قال: وإن كان الفخر في البسالة والنجدة وقتل الأقران وجزر الفرسان، فمن كحمزة بن عبد المطلب وعلي بن أبي طالب؟ وكان الأحنف إذا ذكر حمزة قال: أليس. وكان لا يرضى أن يقول شجاع، لأن العرب كانت تجعل ذلك أربع طبقات فتقول: شجاع. فإذا كان فوق ذلك قالت: بطل. فإذا كان فوق ذلك قال: بهمة. فإذا كان فوق ذلك قالت: أليس. وقال العجاج: «أليس عن حوبائه سخى» . وهل أكثر ما يعد الناس من جرحاهما وصرعاهما إلا ساداتكم وأعلامكم؟ قتل حمزة وعلي عتبة والوليد، وقتلا شيبة أيضا شركا عبيدة بن الحارث فيه، وقتل علي حنظلة بن أبي سفيان. فأما آباء ملوككم من بني مروان فانهم كما قال عبد الله بن الزبير لما أتاه خبر المصعب: إنا والله ما نموت إلا قتلا، قعصا بالرماح وموتا تحت ظلال السيوف. قال أبو عثمان: كأنه لم يعد قتل معاوية بن المغيرة بن أبي العاص قتلا، إذ كان إنما قتل في غير معركة، وكذلك قتل عثمان بن عفان إذا كان إنما قتل محاصرا، ولا قتل مروان بن الحكم لأنه قتل خنقا، خنقته النساء؟ قال: وإنما فخر عبد الله بن الزبير بما في بني
الجزء: 1 ¦ الصفحة: 428
Metin: el-Mektebetü'ş-Şâmile dizgisi. Ok tuşlarıyla (← →) sayfa çevirebilirsiniz.