الرسائل السياسية
[9 - مفاخر الموالي]
245 / 400 · Cilt 1, s. 483
وبعد فمن هذا الذي باشر قتل مروان، ومن هزم ابن هبيرة، ومن قتل ابن ضبارة، ومن قتل نباتة بن حنظلة، إلّا عرب الدّعوة، والصّميم من أهل الدولة؟! ومن فتح السّند إلا موسى بن كعب، ومن فتح إفريقيّة إلّا محمد بن الأشعث؟!
[9- مفاخر الموالي]
وقلت: وقال: وتقول الموالي: لنا النصيحة الخالصة، والمحبة الراسخة، ونحن موضع الثقة عند الشدّة. وعلل المولى من تحت موجبة لمحبّة المولى من فوق، لأنّ شرف مولاه راجع إليه، وكرمه زائد في كرمه، وخموله مسقط لقدره. وبودّه أنّ خصال الكرام كلّها اجتمعت فيه؛ لأنّه كلّما كان مولاه أكبر وأشرف وأظهر، كان هو بها أشرف وأنبل. ومولاك أسلم لك صدرا، وأردّ ضميرا، وأقلّ حسدا.
وبعد فالولاء لحمة كلحمة النّسب، فقد صار لنا النسب الذي يصوّبه العربيّ، ولنا الأصل الذي يفتخر به العجمي.
قال: والصّبر ضروب، فأكرمها كلها الصّبر على إفشاء السر. وللمولى في هذه المكرمة ما ليس لأحد.
ونحن أخصّ مدخلا، وألطف في الخدمة مسلكا. ولنا مع الطاعة والخدمة
الجزء: 1 ¦ الصفحة: 483
Metin: el-Mektebetü'ş-Şâmile dizgisi. Ok tuşlarıyla (← →) sayfa çevirebilirsiniz.