الرسائل السياسية
[11 - جور أمية]
185 / 400 · Cilt 1, s. 421
[11- جور أمية]
فكان جزاء بني هاشم من بنيه أن حاربوا عليا، وسموا الحسن وقتلوا الحسين وحملوا النساء على الأقتاب حواسر وكشفوا عن عورة علي بن الحسين حين أشكل عليهم بلوغه كما يصنع بذراري المشركين إذا دخلت دورهم عنوة. وبعث معاوية بسر بن أرطاة إلى اليمن فقتل ابني عبيد الله بن العباس، وهما غلامان لم يبلغا الحلم. وقتل عبيد الله بن زياد يوم الطف تسعة من صلب علي وسبعة من صلب عقيل، ولذلك قال ناعيهم:
عين جودي بعبرة وعويل ... واندبي إن ندبت آل الرّسول
تسعة كلّهم لصلب عليّ ... قد أصيبوا وسبعة لعقيل
ثم إن بني أمية تزعم أن عقيلا أعان معاوية على علي، فإن كانوا كاذبين فما أولاهم بالكذب، وإن كانوا صادقين فما جازوا عقيلا بما صنع. وضرب عنق مسلم ابن عقيل صبرا وغدرا بعد الأمان، وقتلوا معه هاني بن عروة لأنه آواه ونصره، ولذلك قال الشاعر:
فإن كنت لا تدرين ما الموت فانظري ... إلى هانيء في السّوق وابن عقيل
تري بطلا قد هشّم السّيف وجهه ... وآخر يهوي من طمار قتيل
الجزء: 1 ¦ الصفحة: 421
Metin: el-Mektebetü'ş-Şâmile dizgisi. Ok tuşlarıyla (← →) sayfa çevirebilirsiniz.