الرسائل السياسية
[16 - مقارنة الأمم]
279 / 400 · Cilt 1, s. 517
وكانت خاتون بنت خاقان عند أبرويز فولدت له شيرويه. وقد ملك شيرويه بعد أبرويز، فتزوّج شيرويه مريم بنت قيصر، فولدت له فيروزا شاهي أمّ يزيد الناقص والوليد. وكان يقول: ولدني أربعة أملاك: كسرى، وخاقان، وقيصر، ومروان. وكان يرتجز في حروبه التي قتل فيها الوليد بن يزيد بن عاتكة:
أنا ابن كسرى وأبي خاقان ... وقيصر جدّي وجدّي مروان
فلما صار إلى الافتخار في شعره بالنّجدة والثّفافة بالحرب، لم يفخر إلّا بخاقان فقط فقال:
فإن كنت أرمي مقبلا ثم مدبرا ... وأطلع من طود زليق على مهر
فخاقان جدّي فاعرفي ذاك واذكري ... أخابيره في السّهل والجبل الوعر
قوله «وأطلع» يريد: وأنزل، وهي لغة أهل الشام وأخذوها من نازلة العرب في أوّل الدهر. وجعل دابّته مهرا، لأنّ ذلك أشدّ وأشقّ.
وقال الفضل بن العبّاس بن رزين: أتانا ذات يوم فرسان من التّرك، فلم يبق أحد ممن كان خارجا إلّا دخل حصنه وأغلق بابه، وأحاطوا بحصن من تلك الحصون، وأبصر فارس منهم شيخا يطّلع إليهم من فوق، فقال له التركيّ:
لئن لم تنزل إليّ لأقتلنّك قتلة ما قتلتها أحدا! قال: فنزل إليه وفتح له الباب، ودخلوا الحصن، واكتسحوا كلّ شيء فيه، فضحك من نزوله إليه وفتحه له وهو
الجزء: 1 ¦ الصفحة: 517
Metin: el-Mektebetü'ş-Şâmile dizgisi. Ok tuşlarıyla (← →) sayfa çevirebilirsiniz.