الرسائل السياسية
[16 - فخر هاشم بالكرم]
196 / 400 · Cilt 1, s. 432
فأما ملوك الأموية فليس منهم إلا من كان يبخل على الطعام- وكان جعفر بن سليمان كثيرا ما يذكر ذلك- وكان معاوية يبغض الرجل النهم على مائدته. وكان المنصور إذا ذكرهم يقول: كان عبد الملك جبارا لا يبالي ما صنع، وكان الوليد مجنونا، وكان سليمان همه بطنه وفرجه، وكان عمر أعور بين عميان، وكان هشام رجل القوم. وكان لا يذكر ابن عاتكة. ولقد كان هشام- مع ما استثناه به- يقال هو الأحول السراق، ما زال يدخل أعطيات الجند شهرا في شهر وشهرا في شهر حتى أخذ لنفسه مقدار رزق سنة. وأنشده أبو النجم العجلي أرجوزته التي أولها «الحمد لله الوهوب المجزل» فما زال يصفق بيديه استحسانا لها حتى صار إلى ذكر الشمس فقال «والشمس في الأفق كعين الأحول» فأمر بوجء عنقه وإخراجه. وهذا ضعف شديد وجهل عظيم. وقال خاله ابراهيم بن هشام المخزومي: ما رأيت من هشام خطأ قط إلا مرتين: حدا به الحادي مرة فقال:
إنّ عليك أيها البختيّ ... أكرم من تمشي به المطيّ
فقال: صدقت! وقال مرة: والله لأشكون سليمان يوم القيامة إلى أمير المؤمنين عبد الملك! وهذا ضعف شديد وجهل مفرط.
قال أبو عثمان: وكان هشام يقول: والله إني لأستحي أن أعطي رجلا أكثر من أربعة آلاف درهم. ثم أعطى عبد الله بن الحسن أربعة آلاف دينار
الجزء: 1 ¦ الصفحة: 432
Metin: el-Mektebetü'ş-Şâmile dizgisi. Ok tuşlarıyla (← →) sayfa çevirebilirsiniz.