الرسائل السياسية
[34 - احتج السفيانية بأن الخلافة شورى ومعاوية أحق بها من بقية الشورى الاربعة]
155 / 400 · Cilt 1, s. 388
وأمّا طلحة والزبير، فإن كانا قد اهتديا في بيعته، فقد ضلّا في النكث عليه، وإن كانا قد ضلّا في بيعته، فما تابا من ضلالهما ولا خرجا من إدخال الشبهة على رعيّتهما، وإدخال شبهة تورث الفتنة أعظم من قتل رجل من المسلمين؛ وفي رجوع الزبير ونكوص طلحة وفيما كان من مسيرهما وتجاذبهما الإمامة فيما بينهما وتقديم أبنائهما الصلاة على النوب واختلاف أمرهما ما يدلّ على اختلاط التدبير؛ فإنّهما لم يكونا من أحلاس الخلافة ولا يتسمان لها ولا ينهضان بأعبائها، وإنّ الأمر لو أفضى إليهما ومات من ينازعهما، لكان كلّ واحد منهما أشدّ على صاحبه من العدوّ الذي مات عنه، ولو فرغا من حرب عليّ لألقيا للناس حربا أطول وفتنة أشنع وقتلا أذرع، ولو قتل كل واحد منهما صاحبه أو مات عنه حتف أنفه لجرى بين ابنيهما، إذ كان هذا يصلّي بالناس مرّة عن أبيه وهذا مرة عن أبيه، من الشرّ والمناصبة ومن القتال والمغالبة ما «هو أشنع وأفظع
الجزء: 1 ¦ الصفحة: 388
Metin: el-Mektebetü'ş-Şâmile dizgisi. Ok tuşlarıyla (← →) sayfa çevirebilirsiniz.