الرسائل السياسية
[20 - كتاب القضية مدخول لفظا وشهودا ومضمونا]
140 / 400 · Cilt 1, s. 373
وعلى أنّ عامّة الشهود المذكورين فيه مشكوك في نسبهم، مختلف في أسمائهم، ثم لا تجدهم إلّا أقلّ القليل من وجوههم وذوي العدالة والأقدار منهم، حتى كان واصفه حيث وصفه وصفه [وصف] من له الخيار عليه: إن شاء أثبته وإن شاء أنكره؛ ونحن لا نشكّ أنّ عليّا إنّما أعطى القوم لفظا ليحكم واستحلّ ذلك التوهّم لما رجا في تلك المهلة والهدنة من رجوع بصائرهم إليهم ومن اجتماعهم بعد فرقتهم؛ وفي هذا الكتاب أنّ أجل القضيّة سلخ شهر رمضان، وهذا كلام ظاهره ينقض ظاهر التدبير الذي لا وجه للتحكيم غيره ولا عذر فيه سواه وليس نقضه له بما يعرف [بالاستنباط] وبعد التفكير فيدّعى فيه الغلط، بل هو ظاهر فيهما قائم بهما.
وقد قسمنا أقسام التدبير الذي لا يجوز على غيره وعددنا أبواب ذلك وسألنا المخالفين لنا أن يزيدوا فيها وينقصوا منها، فلم نجد ذلك بعد التفكير منها ومنهم وبعد أن مرّت عليه الدهور وبردت عليه الحقود؛ فكيف يجوز لنا أن نظن أنّ
الجزء: 1 ¦ الصفحة: 373
Metin: el-Mektebetü'ş-Şâmile dizgisi. Ok tuşlarıyla (← →) sayfa çevirebilirsiniz.