الرسائل السياسية
[16 - معاوية ليس ادهى من علي ولكنه كان يستعمل جميع المكايد حلالها وحرامها بينما لم يستعمل علي الا ما وافق الكتاب والسنة]
134 / 400 · Cilt 1, s. 367
وكذلك كان حكم قول معاوية للجمع: «أخرجوا إلينا قتلة عثمان نحن لكم سلم» ، فاجهد كلّ جهدك واستعن بمن شايعك إلى ان تتخلّص الى صواب رأي في ذلك الوقت أضله عليّ حتى تعلم أنّ معاوية خادع وان عليّا كان المخدوع؛ فإن قلت: وقد بلغ ما أراد ونال ما أحبّ، قلنا: وهل رأيت كتابا وضع لا على أنّ عليّا كان قد امتحن في أصحابه في دهره لما لم يمتحن به إمام قبله من الاختلاف والمنازعة والتشاجّ على الرئاسة والتسرّع والعجلة، وهل أتي إلا من هذا المكان؟ أو لسنا قد فرغنا من هذا مرّة؟ وقد علمنا أنّ ثلاثة نفر تواطؤوا وتتابعوا على قتل ثلاثة: فانفرد ابن ملجم بالتماس ذلك من عليّ، وانفرد [عمرو بن بكر التميمي] بالتماس ذلك من عمرو بن العاص وانفرد [البرك بن عبد الله الصريميّ] بالتماس ذلك من معاوية؛ فكان من الاتّفاق او من الامتحان أن كان عليّ المقتول من بينهم، وفي قياس مذهبكم أن
الجزء: 1 ¦ الصفحة: 367
Metin: el-Mektebetü'ş-Şâmile dizgisi. Ok tuşlarıyla (← →) sayfa çevirebilirsiniz.