الرسائل السياسية
[13 - اسباب ترك علي القتال]
129 / 400 · Cilt 1, s. 362
قد قلنا في العذر في اختيار أبي موسى وفي العذر في تأخير القتال بعد أن كان هو الداعي [إ] ليه والحاثّ عليه؛ ونحن قائلون في نفس التحكيم وبالله التوفيق؛ وجواب آخر: زعم أنّ عليّا لو وجّه الحسن او الحسين ابتداء او عبد الله بن عباس او عمّار بن [يا] سر أو مالكا الاشتر او قنبرا مولاه او أنصح الناس جيبا أو أيمنهم رأيا أو أشدّهم نبراسا أو أبعدهم غورا أو أقواهم عزما، لما استجاز أن يحكّمه بينه وبين معاوية؛ [و] كيف وهو على يقين أن معاوية لا يصلح للخلافة في حال من الأحوال، ليس لخوف التبديل به والاشفاق من ذلك الرأي عليهم، ولكن لانّ الدني والبعيد مانع من ذلك لأنّ الحقّ عنده أنّ أهل بدر والحديبية لو أطبقوا كلّهم على أنّ معاوية أولى بها منه أو على أنه يصلح لها في بعض الحالات، لكانوا ضلّالا غير مهتدين ولكانوا [مخ] طئين غير مصيبين؛ وإذا كان إنكارهم لحقه لا يحلّ عقدة الخلافة وإقرارهم به لا يثبت عقدة الخلافة، بل يكون ذاك منهم مؤكدا ومسدّدا ومريما ومركبا؛ أما أن يكون رضى رجل أو سخطه تبرّما ناقضا خلافته، فلا.
قد علمنا خلاف [ط] لحة والزّبير وسعد ومحمد بن مسلمة وصهيب ابن سنان وسلمة بن سلامة بن وقش وهم بدريّون، فلم يكن ذلك بناقض لإمامته ولا ناقص من بصيرته؛ [ف] القياس أنه لو لم يكن منه سبب تستحق به الإمامة إلا سبب هؤلاء له، أن إقرارهم غير مثبت كما أنّ إنكارهم غير ناقض، ولو بان عند الامام أنّ رجلا أكمل أهل محلّته كمالا ثم أبى إمامته من أهل ذلك المصلّى
الجزء: 1 ¦ الصفحة: 362
Metin: el-Mektebetü'ş-Şâmile dizgisi. Ok tuşlarıyla (← →) sayfa çevirebilirsiniz.