الرسائل السياسية
1 - موضوع الرسالة
107 / 400 · Cilt 1, s. 340
- عتبت عليك في مجادلة الرافضة، فأعتبتني بمماراة الغالية، وأنكرت منك مقارنة الخوارج، فأردفت ذلك بمسامحة النوابت، حين زعمت في جواب مسألة النابتيّ أنّ عليّا كان أحقّ بالإمامة من معاوية، وزعمت في جواب الخارجي أن رضاه كان هفوة منه ومكيدة من عدوّه، إلّا أنّها الهفوة التي تبلغ الضّلال، والفهمة التي لا تفسد الحكم، والنقصان الذي لا يكمل معه حل العقد، والتضييع الذي لا ينقض معه العهد.
ثمّ قطعت الشهادة وأوجبت الحكومة أنّ عليا قال عند موته وأقرّ عند زلله:
إنّي عثرت عثرة لا تنجيز ... سوف أكيس بعدها وأستمر
وأجمع الرأي الشتيت المنتشر
ثمّ قضيت بعد قطع الشهادة والحكم على غائب الفعل بأنه لم يعن بذلك القول إلّا الرضى بالحكمين، وجزمت على أنّه لا تأويل لذلك القول إلّا ما ذهبت إليه ولا معنى له إلا ما قضيت به.
فأجمع الآن بالك في الاستماع للحقّ كما جمعت بالك في الاجترام على الباطل، وفرّغ قلبك لما أنا واصفه لك ومقرّبه من عقلك؛ فإن أعجزك الفهم فليس يعجزك التفهّم، وأوّل منازل الإنصاف حسن التثبّت، ونعم الرائد التفهّم ونعم العون حبّ الإنصاف! وقال يزيد بن المهلّب: «هذا ابن
الجزء: 1 ¦ الصفحة: 340
Metin: el-Mektebetü'ş-Şâmile dizgisi. Ok tuşlarıyla (← →) sayfa çevirebilirsiniz.